راجع : أطعمة .
ويقال للنخلة إذا أدرك ثمرها : أطعمت ، أي صار لثمرها طعم . والطعمة : شبه الرزق - كالفيء ونحوه - ومنه طعمة الجدّ والجدّة « 1 » .
اصطلاحا :
ورد عنوان الإطعام على لسان الفقهاء بالمعاني المتقدّمة وغيرها .
أمّا الأوّل ، فهو الغالب في استعمالهم .
وأمّا الثاني ، فعند كلامهم عن بيع ثمر النخل ، حيث علّق بعضهم جوازه على إطعام النخلة ، أي بلوغ ثمرها وإدراكه « 2 » .
وأمّا الثالث ، ففي الميراث ، حيث يبحث فيه عن استحباب إطعام والدي الميّت لجدّه وجدّته ، أي والدي الأبوين اللذين ورثا الميّت .
والإطعام هنا بمعنى دفع مقدار ممّا ورثاه ، يختلف باختلاف فروض المسألة « 3 » .
واستعمل في كلماتهم أيضا بمعنى القدرة على أكل الطعام ، ومنه قولهم : « لا يغسل الثوب من بول الغلام قبل أن يطعم » « 4 » .
والكلام هنا ينحصر في الإطعام بالمعنى الأوّل ، أمّا الثاني فيحال البحث عنه على عنوان « بيع » ، والثالث على عنوان « أطعمة » . وتقدّم الكلام عن الرابع في عنوان « أبوال » .
الأحكام :
والمقصود من الإطعام - بالمعنى الأوّل - المبحوث عنه هنا هو الأعمّ من أن يكون على نحو الوليمة أو غيرها .
أقسام الإطعام من حيث الحكم التكليفي :
ينقسم الإطعام بحسب الحكم التكليفي إلى أقسام خمسة ، وفيما يلي نشير إلى أهمّ الموارد من كلّ قسم منه :
أوّلا - الإطعام الواجب :
يجب الإطعام في الموارد التالية :
1 - الإطعام في الكفّارة :
والمراد من الكفّارة هنا ما يشمل الفدية ، مثل فدية كلّ من الشيخ والشيخة بدل الصوم إذا شقّ عليهما « 1 » ، وفدية من استمرّ به المرض طول السنة بحيث يمنعه عن قضاء ما فاته في شهر رمضان « 2 » ، وفدية المتهاون عن القضاء حتى إقبال شهر رمضان الآتي « 3 » .
وعلى أي تقدير ، فإنّه يجب الإطعام في بعض الكفّارات ، ويختلف باختلاف مواردها ، ففي بعضها
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح ، ولسان العرب : « طعم » .
( 2 ) انظر الجواهر 24 : 57 .
( 3 ) انظر الجواهر 39 : 142 .
( 4 ) انظر الجواهر 6 : 160 - 162 .
1 انظر الجواهر 17 : 144 .
2 انظر الجواهر 17 : 24 - 27 .
3 انظر الجواهر 17 : 27 .