تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

2 - الحجّ الإفرادي :

وهو أن يأتي بالحجّ مفردا له عن العمرة . وصورته هكذا : أن يحرم من الميقات أو من دويرة أهله إذا كان أقرب من الميقات إلى مكّة ، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها ، ثمّ يمضي إلى المشعر فيقف به ، ثمّ إلى منى فيقضي مناسكه بها ، ثمّ يمضي إلى البيت فيطوف به سبعا ويصلّي ركعتي الطواف ، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة سبعا ، ثمّ يطوف طواف النساء ويصلّي ركعتيه . وتجب عليه عمرة مفردة بعد إكمال الحجّ والإحلال منه « 1 » .

3 - الحجّ القراني :

حجّ القران مثل الإفراد ، غير أنّه يتميّز عنه بسياق الهدي عند إحرامه « 2 » . ويسقط وجوب هدي التمتّع عن القارن والمفرد ، ولا يسقط استحباب التضحية عنهما « 3 » . نعم يجب على القارن نحر أو ذبح الهدي الذي ساقه « 4 » . وسوف يأتي تفصيل ذلك في مواطنه المناسبة إن شاء اللّه تعالى .

وجه التسمية في الأقسام الثلاثة :

قال صاحب المدارك : « ووجه التسمية : وأمّا في الإفراد ، فلانفصاله عن العمرة وعدم ارتباطه بها . وأمّا القران ، فلاقتران الإحرام بسياق الهدي . وأمّا التمتّع ، فهو لغة التلذّذ والانتفاع ، وإنّما سمّي هذا النوع بذلك لما يتخلّل بين عمرته وحجّه من التحلّل المقتضي لجواز الانتفاع والتلذّذ بما كان قد حرّمه الإحرام قبله مع الارتباط بينهما وكونهما كالشئ الواحد ، فيكون التمتّع الواقع بينهما كأنّه حاصل في أثناء الحجّ . . . » « 1 » . ثمّ ذكر وجها آخر لكنّه ليس قويّا « 2 » ، ونسب الوجهين إلى الزمخشري في الكشّاف والنيسابوري في تفسيره « 3 » .

ما هو أفضل الأقسام ؟

إنّ الأفضلية إنّما تتصوّر بالنسبة إلى من لم يتعيّن عليه نوع خاصّ ، وأمّا مع التعيّن فلا معنى للأفضلية . والأفضل في صورة عدم التعيّن هو التمتّع للبعيد ، كما صرّحت به النصوص « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر الشرائع 1 : 238 . ( 2 ) المصدر المتقدّم : 239 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : 240 و 259 . ( 4 ) المصدر المتقدّم : 263 . 1 المدارك 7 : 155 - 156 ، وانظر الحدائق 14 : 314 . 2 وهو : انتفاعه بالتقرّب إلى اللّه بالعمرة قبل الانتفاع بتقرّبه إليه بالحجّ . 3 انظر الكشّاف ذيل الآية 196 من سورة البقرة ، ولم يحضرني تفسير النيسابوري . 4 انظر الحدائق 14 : 312 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 285 | الشيخ محمد علي الأنصاري