« . . . ومن فرّج عن أخيه كربة من كرب الدنيا نظر اللّه إليه برحمته ، فنال بها الجنّة ، وفرّج اللّه عنه كربه في الدنيا والآخرة » « 1 » .
وغيرهما من الروايات الواردة بألسنة مختلفة دالّة على شدّة استحباب إغاثة المؤمن وقضاء حوائجه والتنفيس عنه ، ونحو ذلك .
وربّما يصل ذلك إلى حدّ الوجوب في حالات طارئة .
إفراد
[ المعنى : ]
لغة :
مصدر أفرد ، يقال : أفرده ، أي جعله فردا واحدا ، وعزله عن غيره « 2 » .
اصطلاحا :
استعمله الفقهاء بالمعنى اللغوي نفسه في موارد عديدة أهمّها الحجّ ، حيث جعلوا من أقسام الحجّ :
الحجّ الإفرادي ، ومن أقسام العمرة : العمرة المفردة ، بمعنى انفصال كلّ منهما - أي الحجّ والعمرة - عن الآخر وعزله عنه .
الأحكام :
للحجّ الإفرادي أحكام تخصّه ، غير الأحكام المشتركة بينه وبين سائر أقسام الحجّ . ولأجل أن يتّضح ذلك لا بدّ من بيان أقسام الحجّ على نحو الإجمال .
أنواع الحجّ وأقسامه :
ذكر الفقهاء للحجّ أقساما ثلاثة : التمتّع ، والإفراد والقران :
1 - حجّ التمتّع :
ويتكوّن من عمرة وحجّة .
أمّا العمرة ، فهو أن يحرم للعمرة من إحدى المواقيت ، ثمّ يدخل مكّة ، فيطوف بالبيت سبعا ويصلّي ركعتيه ، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة سبعا ، ثمّ يقصّر .
وأمّا الحجّ ، فهو أن يحرم للحجّ من مكّة ، ثمّ يقف في عرفات من الزوال حتّى الغروب ، ثمّ يقف بالمشعر بعد طلوع الفجر ، ثمّ يفيض إلى منى ، فيحلق بها يوم النحر ، ويذبح هديه ، ويرمي جمرة العقبة . ثمّ يأتي مكّة فيطوف طواف الحجّ ويصلّي ركعتيه ، ويسعى سعيه ، ويطوف طواف النساء ويصلّي ركعتيه ، ثمّ يعود إلى منى ليرمي الجمار الثلاث يوم الحادي عشر والثاني عشر .
وله أن يبقى في منى الحادي عشر والثاني عشر فيرمي الجمار ثمّ يأتي مكّة للطواف والسعي . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 344 ، الباب 22 من أبواب فعل المعروف ، الحديث 6 . وانظر روايات هذين البابين وغيرهما من أبواب فعل المعروف .
( 2 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، ولسان العرب : « فرد » .
1 انظر الشرائع 1 : 236 - 237 .