تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

افتراش الذراعين في سجود الشكر :

قال صاحب المدارك بالنسبة إلى هذا السجود : « ويستحب في هذا السجود أن يفترش ذراعيه بالأرض ، وأن يلصق جؤجؤه - بضمّ الجيمين والهمزة « 1 » ، وهو صدره - بها » « 2 » .

افتراش المحرم ما فيه طيب :

قال صاحب المدارك : « يحرم على المحرم لبس الثوب المطيّب . . . وكذا لا يجوز له افتراشه والجلوس عليه والنوم . ولو فرش فوقه ثوب صفيق يمنع الرائحة والمباشرة جاز الجلوس عليه والنوم . ولو كان الحائل بينهما ثياب بدنه فوجهان . . . » « 3 » .

افتراش الحرير :

لا إشكال في حرمة لبس الحرير على الرجل ، وهل افتراشه والجلوس أو النوم عليه كذلك ؟ المعروف بين الفقهاء أنّه ليس كذلك ، بل يجوز له افتراشه والجلوس والنوم عليه « 4 » ، لما رواه علي بن جعفر « قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الفراش الحرير ومثله من الديباج والمصلّى الحرير ، هل يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة ؟ قال : يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه » « 1 » . لكن صرّح بعضهم بعدم جوازه ، وتردّد فيه بعض آخر : فممّن صرّح به : الشيخ في المبسوط ، وابن حمزة في الوسيلة ، قال الشيخ : « لبس الحرير محرّم على جميع الأحوال على الرجال . . . فأمّا فرشه والتدثّر به والاتّكاء عليه فهو أيضا محرّم ؛ لعموم تناول النهي له . . . » « 2 » . وقال ابن حمزة : « وما يحرم عليه لبسه يحرم عليه فرشه والتدثّر به » « 3 » . وممّن تردّد فيه : المحقّق الحلّي في المعتبر ، حيث قال بعد نقل صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة : « ومنشأ التردّد عموم تحريمه على الرجال » « 4 » . والعجب من العلّامة حيث حكى المنع عن بعض المتأخّرين ولم يسمّه ولم ينقل عن الشيخ شيئا « 5 » . والأعجب منه كلام صاحب المدارك حيث قال بعد نقل كلام العلّامة : « وهو مجهول القائل والدليل » « 6 » ، والأعجب منهما كلام صاحب الحدائق
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، لكن جاء ضبطه في كتب اللغة مثل : هدهد ، فعلى هذا لا تكون الهمزة مضمومة ، ولعلّ العبارة في الأصل هكذا : وسكون الهمزة . ( 2 ) المدارك 3 : 423 - 424 . ( 3 ) المدارك 7 : 325 - 326 . ( 4 ) انظر المدارك 3 : 179 ، والجواهر 8 : 127 . 1 الوسائل 4 : 378 ، الباب 15 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث الأوّل . 2 المبسوط 1 : 168 . 3 الوسيلة : 367 . 4 المعتبر : 151 . 5 المختلف 2 : 82 . 6 المدارك 3 : 180 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 281 | الشيخ محمد علي الأنصاري