طريق مشروع أو غير مشروع « 1 » ، ومنه قوله تعالى :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . . .
« 2 » .
وبهذه المناسبة - أي لما تضمّن معنى الالتذاذ الجنسي - اطلق على نوع من الحجّ ، وهو حجّ التمتّع الذي تتقدّم فيه العمرة على الحجّ ، فيتحلّل المحرم من إحرام العمرة ويحلّ له كلّ ما حرم عليه ، ومن جملته الاستمتاع بالنساء ، ثمّ يحرم للحجّ من جديد « 3 » ، ومنه قوله تعالى :
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
« 4 » .
وبالمناسبة نفسها اطلق على نوع من النكاح ، وهو ما كان مؤجّلا إلى أمد معيّن ، وهو المسمّى بالنكاح المؤجّل ، أو المنقطع ، أو المتعة ، في مقابل النكاح الدائم ، وإليه يشير قوله تعالى المتقدّم :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ . . .
الأحكام :
الاستمتاع إمّا أن يكون محلّلا ، أو محرّما ، ولكلّ منهما تفصيل يختصّ به :
أوّلا - الاستمتاع المحلّل :
ونقصد بالمحلّل معناه العامّ الشامل للواجب والمستحبّ والمكروه والمباح . وفيما يلي نشير إلى كلّ واحد منها :
1 - الاستمتاع الواجب :
قد يجب الاستمتاع لعارض ، ومن جملة العوارض :
أ - مرور أربعة أشهر على الزوجين من دون أن يقع بينهما وطء ، فيجب على الزوج الوطء حينئذ ، وكأنّ ذلك حقّ للزوجة « 1 » .
ب - إذا توقّف تجنّب الاستمتاع المحرّم على الاستمتاع المحلّل - بحيث يقع في الحرام إذا لم يستمتع بالحلال - فيجب أن يستمتع بزوجته الموجودة ، أو يتزوّج « 2 » .
ج - إذا نذر الاستمتاع المحلّل ، كما إذا نذر أن يستمتع بزوجته الموجودة فعلا ، أو يتزوّج مقدّمة للاستمتاع « 3 » .
2 - الاستمتاع المستحبّ :
رغّبت الشريعة في الاستمتاع المحلّل ترغيبا شديدا ، كالاستمتاع بالأهل والمملوكة ، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : جعل قرّة
هامش
( 1 ) انظر الكافي في الفقه : 284 ، فقد اطلق فيه الاستمتاع على المباشرة الجنسية سواء كانت بمثل النكاح المشروع أو غيره ، كالزنا واللواط ، وحتّى التقبيل وإتيان البهائم والاستمناء .
( 2 ) النساء : 24 .
( 3 ) انظر المدارك 7 : 156 ، وانظر غيره في الموضوع نفسه .
( 4 ) البقرة : 196 .
1 انظر المستمسك 14 : 72 .
2 انظر العروة الوثقى : كتاب النكاح ، المسألة 4 .
3 المصدر نفسه .