تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
بعده ؛ لأنّ الحصر عقلي . وتوضيح ذلك : أنّ المشكوك إمّا أن تكون له حالة سابقة ولاحظها الشارع واعتبرها ، أو لا . وإذا لم تكن له حالة سابقة ، فإمّا أن يكون الاحتياط فيه ممكنا أو لا . وإذا أمكن الاحتياط ، فإمّا أن يدلّ دليل على لزومه أو لا . فإن كانت للمشكوك حالة سابقة وقد لوحظت ، فالمورد مورد « الاستصحاب » . وإن لم تكن له حالة سابقة ولم يكن الاحتياط ممكنا ، فهو مورد « أصالة التخيير » . وإن كان الاحتياط ممكنا ودلّ على لزومه دليل ، فهو مورد « أصالة الاحتياط » . وإن كان الاحتياط ممكنا ولم يدلّ على لزومه دليل ، فهو مورد « أصالة البراءة » « 1 » .

الأصل اللفظي

وهو الأصل الذي يرجع إليه عند الشكّ في مراد المتكلّم بسبب بعض الطوارئ التي تولّد احتمالا على خلاف الظاهر ، كأصالة عدم التخصيص ، عند الشكّ في طروّ مخصّص على العامّ ، وأصالة عدم التقييد ، عند الشكّ في طروّ المقيّد على المطلق ، وأصالة عدم القرينة ، عند الشكّ في إقامتها على خلاف الحقيقة ، وتجمعها « أصالة الظهور » . وهذه الأصول إنّما تجري عند الشكّ في تعيين المراد ، ولا تجري فيما إذا علم المراد وشكّ في كيفيّة الإرادة ، فأصالة عدم القرينة مثلا لا تجري فيما إذا علم باستعمال لفظ في معنى ، وشكّ في كون الاستعمال على نحو الحقيقة أو المجاز لتثبت أنّه على نحو الحقيقة باعتبار أنّ المجاز ممّا يحتاج إلى قرينة ، وأصالة عدم القرينة تدفعها ، بل تجري إذا احتملنا إرادة أحد معنيين : حقيقي ومجازي ولم نستطع تعيينه بالذات ، فأصالة عدم القرينة تعيّن المعنى الحقيقي منهما « 1 » .

أهمّ الأصول اللفظيّة :

1 - أصالة الظهور . 2 - أصالة الحقيقة . 3 - أصالة العموم . 4 - أصالة الإطلاق . 5 - أصالة الجدّ ، أو الجهة . 6 - أصالة عدم التقييد . 7 - أصالة عدم التخصيص .
هامش
( 1 ) تعرّضت أغلب المصادر الاصوليّة من زمن الشيخ الأنصاري لهذا التقسيم في أوّل مباحث الأصول العمليّة ، أي في أوّل البراءة ، انظر مثلا : فرائد الأصول 2 : 14 ، وفوائد الأصول 3 : 325 ، ومصباح الأصول 2 : 248 - 249 ، وغيرها . 1 الأصول العامّة للفقه المقارن : 232 ، وانظر أصول الفقه 1 : 25 .