غير متعبّد به « 1 » .
راجع تفصيله في عنوان « الأصل المثبت » .
كانت هذه أهمّ الفروق بين الأمارات والأصول بشكل عام ، لكن هناك بعض الفروق بين الأصول في حدّ ذاتها أيضا ، وخاصّة بين العقليّة والشرعيّة ، والتنزيليّة ( المحرزة ) وغيرها ، فإنّ الأصول الشرعيّة ترفع موضوع الأصول العقليّة ؛ لأنّ أصالة البراءة الشرعيّة مثلا بيان من الشارع ، يرتفع بها موضوع البراءة العقليّة الذي هو « عدم البيان » ، كما أنّ الاستصحاب الذي هو أصل محرز تنزيلي يرفع موضوع البراءتين الشرعيّة والعقليّة ، فإنّ موضوع البراءة الشرعيّة هو « الشكّ » و « عدم العلم » ، وموضوع البراءة العقليّة هو « عدم البيان » ، ومع استصحاب الحرمة أو النجاسة أو نحوهما لا يبقى شكّ لتجرى البراءة الشرعيّة ، كما لا يصدق عدم البيان أيضا ؛ لأنّ الاستصحاب بيان شرعي « 2 » .
.
انقسامات الأصول العمليّة :
للأصول العمليّة عدّة انقسامات ، مثل :
1 - انقسامها إلى ما يختصّ بالموضوعات الخارجيّة والأحكام الجزئيّة ، وما يعمّها والأحكام الكلّية :
أ - الأصول المختصّة بالأمور الخارجيّة ، مثل أصالة الصحّة ، وقاعدة الفراغ ، والتجاوز - بناء على كونها أصولا ، لا أمارات - فإنّها تختصّ بالشبهات الخارجيّة كما في فعل المسلم ، حيث يحمل على الصحّة عند الشكّ في صدوره صحيحا . وكما لو شكّ في إتيان الركوع ، أو صدوره صحيحا بعد تجاوز محلّه ، وكما لو شكّ في القراءة ، أثناء الركوع ، أو شكّ في صحّة الصلاة بعد الفراغ منها .
ب - الأصول العامّة التي تشمل الأمور الخارجيّة والشبهات الحكميّة ، مثل الأصول الأربعة : البراءة ، والاشتغال ، والتخيير ، والاستصحاب .
فالبراءة تجري عند الشكّ في حرمة التدخين بصورة عامّة ، وهي شبهة حكميّة ، وعند الشكّ في حرمة شرب المائع الموجود خارجا ، إذا لم تعلم له حالة سابقة .
وكذا سائر الأصول « 1 » .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 487 - 491 .
وانظر - مزيدا للتوضيح - المصادر التالية ، حيث أشير فيها إلى الفرق بين الأمارات والأصول :
مصباح الأصول 3 : 151 - 155 ، التنبيه الثامن تنبيهات الاستصحاب ، ومباحث الأصول : الجزء الثالث من القسم الثاني : 38 - 43 ، وبحوث في علم الأصول 5 :
12 - 15 .
( 2 ) انظر المصادر المتقدّمة .
1 انظر : فرائد الأصول 2 : 13 ، وفوائد الأصول 3 :
325 .