الأيسر ، والحالتان تتصوّران في كلّ طرف من أطراف الكعبة ، فتكون الحالات ثماني .
وتترتّب أحكام الاستقبال عليه : من الوجوب ، والحرمة ، والندب ، والكراهة ، كما تقدّم تفصيله في عنوان « استقبال » فراجع .
جواز الصلاة اضطجاعا مع العذر :
لو لم يتمكّن المصلّي من القيام صلّى جالسا ، فإن لم يتمكّن صلّى مضطجعا ، فإن لم يتمكّن صلّى مستلقيا ، ولا ينتقل فرضه من الجلوس إلى الاستلقاء مباشرة .
هذا هو المعروف بين الفقهاء « 1 » ، ويدلّ عليه :
ما رواه الشيخ عن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ
« 2 » ، « قال : الصحيح يصلّي قائما ، و
قُعُوداً
المريض يصلّي جالسا ، و
عَلى جُنُوبِهِمْ
الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلّي جالسا » « 3 » .
[ هل أنّ المصلّي مخيّر بين الاضطجاع على الطرف الأيمن أو الأيسر ، أو لا بدّ من مراعاة الترتيب بينهما ؟ فيه قولان : ]
وهذا المقدار ممّا لا خلاف فيه كما تقدّم ، وإنّما الاختلاف في أنّ المصلّي هل هو مخيّر بين الاضطجاع على الطرف الأيمن أو الأيسر ، أو لا بدّ من مراعاة الترتيب بينهما ، بمعنى أنّه لو لم يتمكّن من الأيمن اضطجع على الأيسر ؟ فيه قولان :
الأوّل - التخيير :
اختاره صريحا العلّامة في نهاية الإحكام « 1 » ، والفاضل النراقي « 2 » ، واستظهره صاحب المدارك من الأدلّة ، لكن قال : « تقديم الأيمن أولى » « 3 » .
واستظهر هذا القول من موضع من المبسوط ومن الشرائع والنافع والتذكرة والإرشاد واللمعة « 4 » .
الثاني - الترتيب :
نسب إلى المشهور « 5 » ومعظم الفقهاء « 6 » ، وأكثرهم « 7 » .
وممّن ذهب إليه صريحا : المحقّق في المعتبر « 8 » ، والعلّامة في المنتهى « 9 » ، والشهيد الأوّل في
هامش
( 1 ) بل ادّعي عليه الإجماع أو عدم الخلاف فيه ، انظر :
المعتبر : 170 ، والمنتهى 5 : 11 ، والمدارك 3 : 330 ، ومستند الشيعة 5 : 55 - 56 .
( 2 ) آل عمران : 191 .
( 3 ) الوسائل 5 : 481 ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الحديث الأوّل .
1 نهاية الإحكام 1 : 440 .
2 مستند الشيعة 5 : 57 .
3 المدارك 3 : 331 - 332 .
4 انظر : المدارك 3 : 331 ، ومستند الشيعة 5 : 57 ، والجواهر 9 : 264 .
5 انظر الجواهر 9 : 265 .
6 مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 237 .
7 مستند الشيعة 5 : 57 .
8 المعتبر : 170 .
9 المنتهى 5 : 11 .