الكتاب الذي قد علمتم ، أمر الناس أن يتجلّدوا ، وقال : أخرجوا أعضادكم ، وأخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ثمّ رمل بالبيت ليريهم أنّه لم يصبهم جهد ، فمن أجل ذلك يرمل الناس ، وإنّي لأمشي مشيا ، وقد كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يمشي مشيا » « 1 » .
وورد عن طرق العامّة : « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله طاف مضطبعا » « 2 » .
اضطجاع
لغة :
من اضطجع ، وهو بمعنى ضجع ، أي وضع جنبه بالأرض « 3 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، لكن قد يراد منه مطلق الاستلقاء .
.
الأحكام :
عدم اختصاص ناقضيّة النوم بحالة الاضطجاع :
المعروف من مذهب الإماميّة : أنّ النوم ناقض للوضوء مطلقا سواء كان حالة الجلوس أو الاضطجاع .
قال الشيخ الطوسي : « النوم الغالب على السمع والبصر ، والمزيل للعقل ينقض الوضوء ، سواء كان قائما أو قاعدا ، أو مستندا ، أو مضطجعا ، وعلى كلّ حال » « 1 » .
وادّعي عليه الإجماع « 2 » ، لكن أورد الصدوق في الفقيه روايتين ربما يظهر منهما اختصاص الناقضيّة بالنوم حالة الاضطجاع « 3 » ، فإن كان ذلك مذهبه ، فتكون المسألة خلافية ، كما قال العلّامة « 4 » .
استقبال المضطجع :
استقبال المضطجع يكون بجعل وجهه تلقاء القبلة - كما تقدّم توضيحه في عنوان « استقبال » - ويختلف ذلك باختلاف حالات المضطجع ؛ لأنّه تارة يضطجع على جانبه الأيمن ، وتارة على جانبه
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 351 ، الباب 19 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 984 ، الحديث رقم 2954 ، باب الاضطباع ، وسنن الترمذي 3 : 214 ، كتاب الحجّ ، باب ما جاء أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله طاف مضطبعا .
( 3 ) انظر : الصحاح ، والقاموس المحيط : « ضجع » ، وراجع عنوان « إضجاع » .
1 الخلاف 1 : 107 ، المسألة 53 .
2 انظر : المصدر المتقدّم ، والانتصار : 29 - 30 ، والتذكرة 1 : 103 .
3 من لا يحضره الفقيه 1 : 63 ، الحديث 143 و 144 ، باب ما ينقض الوضوء .
4 المختلف 1 : 255 .