ولا كذا إذا استبان القدرة * فلينتقل إلى العلوّ مرّه « 1 »
وصرّح به صاحب الجواهر « 2 » أيضا ، وهو أمر واضح وإن لم يشر إليه إلّا بعضهم .
ركوع المضطجع وسجوده :
المعروف بين الأصحاب : أنّ المضطجع إذا لم يتمكّن من الركوع والسجود يومي برأسه لهما ، لكن يكون إيماؤه للسجود أكثر من الركوع .
وإن لم يتمكّن من الإيماء ، يغمّض عينيه ، فيغمضهما للركوع والسجود ويفتحهما للرفع منهما ، لكن قال بعضهم : « يكون التغميض للسجود أكثر من الركوع » « 3 » .
وخصّ بعضهم الإيماء بالمضطجع وتغميض العينين بالمستلقي جمودا على ظاهر النصّ « 4 » .
وفي وجوب وضع شيء على الجبهة في السجود قولان « 5 » .
راجع تفصيل ذلك كلّه في العنوانين :
« ركوع » ، و « سجود » .
.
رفع المضطجع يديه للتكبير :
يستحبّ للمضطجع أن يرفع يديه للتكبير كغيره ، فإنّ استحبابه عامّ يشمل جميع تكبيرات الصلاة لجميع المصلّين ، قال العلّامة : « لو صلّى قاعدا أو مضطجعا رفع يديه ، وبه قال الشافعي ؛ لأنّ القعود ناب مناب القيام » « 1 » ، وقال الشهيد الأوّل :
« ورفع اليدين ثابت في حقّ القاعد والمضطجع والمستلقي » « 2 » .
إتيان النوافل اضطجاعا :
لا إشكال في جواز إتيان النافلة حالة الاضطجاع مع عدم القدرة على الجلوس ، وإنّما الإشكال في جوازه مع القدرة ، وفيه أقوال :
الأوّل - الجواز ، استقربه العلّامة في النهاية « 3 » ، وقوّاه ولده في الإيضاح « 4 » ، ولم يستبعده الشهيد الثاني في المسالك « 5 » ، ومال إليه السيّد العاملي « 6 » ، وصاحب الجواهر « 7 » ، والهمداني « 8 » .
هامش
( 1 ) الدرّة النجفيّة : 120 ، أرجوزة في القيام .
( 2 ) الجواهر 9 : 277 .
( 3 ) انظر : مستند الشيعة 5 : 61 - 62 ، و 197 ، والجواهر 9 : 266 - 269 ، والمستمسك 6 : 121 - 125 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 3 : 241 - 247 .
( 4 ) الحدائق 8 : 79 - 80 ، واستظهره صاحب الجواهر من جماعة ، انظر الجواهر 9 : 268 .
( 5 ) انظر المصادر المتقدّمة .
1 التذكرة 3 : 176 .
2 الذكرى 3 : 381 .
3 نهاية الإحكام 1 : 444 .
4 إيضاح الفوائد 1 : 100 .
5 المسالك 1 : 281 .
6 مفتاح الكرامة 2 : 318 .
7 الجواهر 12 : 222 - 223 .
8 مصباح الفقيه ( الصلاة ) 2 : 527 .