العتق ، أو غيرها أيام ابتلائه بالصمم .
فقد صرّح جملة من الفقهاء بعدم الاعتداد بشهادته ، بل يفهم من كلام أغلبهم ذلك ؛ حيث قيّدوا قبول شهادته بما لا يحتاج إلى السماع « 1 » .
2 - أن يشهد على ما يحتاج إلى السماع وكان قد تحمّل الشهادة قبل ابتلائه بالصمم ، والظاهر منهم قبول شهادته ، كما في الصورة التالية .
3 - أن يشهد على ما لا يحتاج إلى السماع ، وهو الأفعال ، مثل الزنا والشرب والغصب والإتلاف والسرقة والقتل والولادة والرضاع والاصطياد والإحياء ونحوها .
والمعروف بين الفقهاء قبول شهادته إلّا أنّ الشيخ وبعض تابعيه قيّدوه بلزوم الأخذ بأوّل قوله « 2 » ؛ استنادا إلى رواية جميل عن الصادق عليه السّلام ، قال : « سألته عن شهادة الأصمّ في القتل ؟ قال :
يؤخذ بأوّل قوله ولا يؤخذ بالثاني » « 3 » .
لكن أكثر الفقهاء تركوا العمل بها « 4 » ، وقد صرّح بعضهم بضعفها .
قضاء الأصمّ :
الصمم على نوعين :
الأوّل - تارة يمنع عن السمع مطلقا ، فقد ادّعى فخر المحقّقين الإجماع على عدم صحّة توليته القضاء في هذه الصورة ؛ لامتناع سماع البيّنات والإقرارات والأيمان « 1 » .
الثاني - وتارة لا يمنع من السماع ، بل يوجب ثقل السمع ، فيمكن إسماع من ابتلي به بوسيلة ، سواء كانت إنسانا أو آلة من الآلات السمعيّة الحديثة .
اختلف الفقهاء في انعقاد القضاء لمثل هذا الشخص على قولين :
1 - عدم الانعقاد ؛ لأنّ فيه تضييعا لحقوق المسلمين .
ذكر فخر الدين هذا القول ولم يعيّن قائله « 2 » .
2 - انعقاد القضاء ؛ إذ يمكن التوصّل إلى الغرض بوسيلة آلة كما تقدّم ، فهو مثل القاضي الذي
هامش
( 1 ) انظر المصادر الآتية في الهامش 2 و 4 .
( 2 ) انظر : النهاية : 327 ، والمهذّب 2 : 556 ، والوسيلة :
230 ، والجامع للشرائع 3 : 540 .
( 3 ) الوسائل 27 : 400 ، الباب 42 من كتاب الشهادات ، الحديث 3 .
( 4 ) انظر : السرائر 2 : 123 ، والشرائع 4 : 132 ، والمختلف 8 : 490 - 491 - ونسبه إلى أبي الصلاح الحلبي إلّا أنّه لم يذكر الصمم في الكافي المطبوع ، انظر الصفحة 436 - وإيضاح الفوائد 4 : 436 ، والمسالك 14 : 227 ، - - ومجمع الفائدة 12 : 451 - 452 ، والكفاية : 283 ، وكشف اللثام ( الحجريّة ) 2 : 380 ، والرياض ( الحجريّة ) 2 : 440 و 441 و 448 ، والجواهر 41 : 128 ، وغيرها .
1 إيضاح الفوائد 4 : 299 ، إلّا أنّ كثيرا ممّن بحث في موضوع القضاء لم يتعرّض لهذه الصورة .
2 انظر : المصدر المتقدّم .