والشهيد الثاني « 1 » ، والفاضل الإصفهاني « 2 » ، وصاحب الحدائق « 3 » - إلّا أنّه جعل القول الأوّل أحوط - وصاحب الجواهر « 4 » ، وغيرهم .
هل تسقط الجمعة إذا كان المأمومون صمّا ؟
أوجب جملة من الفقهاء رفع الصوت في خطبة الجمعة ، بحيث يسمع العدد المعتبر في انعقاد الجمعة فصاعدا ، ثمّ تكلمّوا في وجوب ذلك إذا كان المأمومون صمّا أو كان هناك مانع آخر عن السماع كالريح ونحوها .
بل تكلّم بعضهم في سقوط أصل الجمعة بسبب ذلك ، قال العلّامة في التذكرة : « ولو رفع الصوت بقدر ما يبلغ ولكن كانوا أو بعضهم صمّا ، فالأقرب الإجزاء ، ولا يجهد نفسه في رفع الصوت ؛ لما فيه من المشقّة ، ولا تسقط الجمعة ولا الخطبة وإن كانوا كلّهم صمّا » « 5 » .
قال صاحب الجواهر بعد نقل ذلك : « وتبعه عليه جماعة » « 6 » .
لكن احتمل صاحب المدارك سقوط الصلاة إذا كان المانع حاصلا للعدد المعتبر في الوجوب ؛ لعدم ثبوت التعبّد بالصلاة على هذا الوجه « 1 » .
ومال إليه صاحب الجواهر ، إلّا أنّه قال :
« فلا أقلّ حينئذ من الاحتياط بالجمع بين الفرضين » « 2 » أي الظهر والجمعة .
السلام على الأصمّ ، وردّ سلامه :
قال العلّامة في التذكرة : « ولو سلّم على الأصمّ أتى باللفظ لقدرته عليه وأشار باليد ليحصل الإفهام ، ولو لم يضمّ الإشارة لم يستحقّ الجواب ، وكذا في جواب الأصمّ ينبغي أن يجمع بين اللفظ والإشارة » « 3 » .
لكن يظهر من السيّد اليزدي الاكتفاء باللفظ في الردّ وعدم لزوم الإشارة ؛ لأنّه قال : « يجب إسماع الردّ سواء كان في الصلاة أو لا إلّا إذا سلّم ومشى سريعا ، أو كان المسلّم أصمّ ، فيكفي الجواب على المتعارف بحيث لو لم يبعد أو لم يكن أصمّ كان يسمع » .
وتظهر من السيّد الحكيم موافقته له « 4 » .
وفصّل السيّد الخوئي بين ما لو كان الصمم
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 244 ، وروض الجنان : 297 ، وفوائد القواعد : 192 .
( 2 ) كشف اللثام 4 : 260 .
( 3 ) الحدائق 10 : 100 .
( 4 ) الجواهر 11 : 291 .
( 5 ) التذكرة 4 : 74 - 75 .
( 6 ) الجواهر 11 : 241 ، وانظر : جامع المقاصد 2 : 399 ، وكشف اللثام 4 : 255 .
1 المدارك 4 : 41 .
2 الجواهر 11 : 241 .
3 التذكرة ( الحجريّة ) 1 : 407 ، أوّل كتاب الجهاد .
4 انظر المستمسك 6 : 564 .