عارضيّا ، فلا يبعد وجوب الردّ بالإشارة وإن تلفّظ المسلّم بالسلام ؛ لأنّ الغرض إبلاغ الردّ ، فإن لم يمكن باللفظ ؛ لوجود المانع وهو الصمم ، فبما أمكن ، وهو الإشارة ، وبين ما لو كان الصمم ذاتيّا فيكون سلامه بالإشارة كالأخرس ، وفي مثله لا دليل على وجوب الردّ ولو بالإشارة فضلا عن إسماعه « 1 » .
وفي ذلك تفصيل سوف نتعرّض له في عنوان « سلام » إن شاء اللّه تعالى ، كما ألمحنا إليه في عنوان « إشارة » .
الصلاة في الخلاخل الصمّاء :
ذكر الفقهاء في أحكام لباس المصلّي : أنّه تكره صلاة المرأة وفي رجلها خلاخل لها صوت ، أمّا إذا كانت صمّاء فلا بأس . قال الشيخ في المبسوط : « ويكره للمرأة أن تصلّي في خلاخل لها صوت ، فإن كانت صمّاء لم يكن بالصلاة فيها بأس » « 2 » .
لكن جعل ابن البرّاج الخلخال الذي له صوت ، من جملة ما لا تصحّ الصلاة فيه « 3 » .
ومستند المشهور صحيحة عليّ بن جعفر عليه السّلام عن أخيه أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام - في حديث - قال : « سألته عن الخلاخل ، هل يصلح للنساء والصبيان لبسها ؟ فقال : إذا كانت صمّاء فلا بأس ، وإن كانت لها صوت فلا « 1 » » « 2 » .
ولهم كلام حول اختصاص الحكم بالصلاة أو شموله لغيرها أيضا ، لظهور الرواية في التعميم « 3 » .
وعلّل بعضهم الحكم : بأنّه يشغل المصلّي عن الصلاة ؛ ولذلك عمّمه لكلّ شاغل « 4 » .
وجوب الحجّ على الأصمّ :
الصمم ليس مرضا مانعا عن الحجّ ، فلو تحقّقت الاستطاعة بجميع أقسامها في الأصمّ وجب عليه الحجّ ، ولم يمنع الصمم من وجوبه عليه « 5 » .
كيفيّة تلبية الأصمّ :
الأصمّ إن كان أبكم غير قادر على التكلّم أيضا ، فهو بحكم الأخرس يشير بالتلبية مع عقد قلبه بها - كما هو المشهور - أو مع تحريك لسانه أو
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى 4 : 503 .
( 2 ) المبسوط 1 : 84 ، وانظر : النهاية : 99 ، والتحرير 1 :
31 ، وجامع المقاصد 2 : 112 ، وروض الجنان : 212 .
( 3 ) المهذّب 1 : 75 .
1 وفي نسخة : « فلا يصلح » .
2 الوسائل 4 : 463 ، الباب 62 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث الأوّل .
3 انظر : مجمع الفائدة والبرهان 2 : 92 ، وذخيرة المعاد :
231 ، والحدائق 7 : 149 ، وغيرها .
4 انظر روض الجنان : 212 .
5 انظر : كشف اللثام 5 : 114 ، والجواهر 17 : 281 .