المالك أو الحاكم إذا ظهرت أمارات الموت ، وأمّا إذا قلنا بذلك فالردّ مقدّم إن أمكن ، وإن لم يمكن وجب الإشهاد « 1 » .
وقال العلّامة بوجوب الوصيّة بدلا من وجوب الإشهاد « 2 » ، ولعلّ مرجعهما إلى أمر واحد .
والإشهاد هنا ليس واجبا في ذاته ، بل لأجل حفظ الحقوق ؛ ولذلك لو كانت الوديعة معلومة للورثة وغيرهم فلا موضوع لوجوب الإشهاد .
كان هذا أهمّ موارد الإشهاد التي تطرّق إليها الفقهاء ، وهناك موارد متفرّقة أخرى أعرضنا عن ذكرها .
مظانّ البحث :
تعلم مظانّ البحث من العناوين المذكورة ونحوها ، فقد تطرّق الفقهاء إلى الإشهاد في كتاب الطلاق والنكاح والوكالة والكفالة واللقطة والرهن والوديعة والعارية والمساقاة والحجر ، ففي الأوّلين ذكروه ضمن شرائط العقد أو الإيقاع ، وفي غيرهما ضمن البحث عن الاختلاف في ردّ الأمانة ، أو الإنفاق عليها ونحو ذلك .
.
إشهار
لغة :
مصدر أشهر ، بمعنى أذاع الشيء ونشره ، وكذا شهرت الأمر وشهّرته تشهيرا . والشهرة : وضوح الأمر أو الفضيحة أو ظهور الشيء في شنعة حتّى يشهره الناس « 1 » . وذكر الفيّومي : أن « أشهرته » بمعنى شهرته غير منقول « 2 » ، لكن جاء في الصحاح :
« شهرت الأمر أشهره . . . » « 3 » ، وقد استخدم الفقهاء أشهر بمعنى شهر كثيرا .
وشهر سيفه : سلّه من غمده ورفعه على الناس « 4 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، أي وضوح الأمر ، وظهور الشيء في شنعة ، وسلّ السيف .
الأحكام :
حكم إشهار السلاح :
إشهار السلاح بمعنى إظهاره ، تترتّب عليه
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 4 : 139 ، وأضاف إليه المسافر .
والجواهر 27 : 118 - 119 .
( 2 ) القواعد 1 : 188 .
1 النهاية ( لابن الأثير ) : « شهر » .
2 المصباح المنير : « شهر » .
3 الصحاح : « شهر » .
4 لسان العرب ، والمصادر المتقدّمة : « شهر » .