وهو الظاهر من الشرائع « 1 » والقواعد « 2 » .
ب - إنّها تكفي مطلقا ؛ لعدم دخل الإشهاد في إثبات شيء في الذمّة ، بل إنّما يفيد في إثبات الحقّ ، وهو أمر آخر .
اختار هذا القول المحقّق الكركي « 3 » ، والشهيد الثاني « 4 » ، وصاحب الجواهر « 5 » .
ج - إن تعذّر الإشهاد فتكفي نيّة الرجوع .
وهذا هو الظاهر من العلّامة في التذكرة « 6 » ، بل نسبه صاحب الحدائق إلى ظاهر الأصحاب « 7 » .
الإنفاق على العين المرهونة :
حكم الإنفاق على العين المرهونة حكم ما تقدّم . قال الشهيد الثاني في المسالك : « . . . وأمّا النفقة فإن أمره الراهن بها رجع بما غرم ، وإلّا استأذنه ، فإن امتنع أو غاب رفع أمره إلى الحاكم ، فإن تعذّر أنفق هو بنيّة الرجوع ، وأشهد عليه ، ليثبت له استحقاقه . . . » « 8 » .
ومثله قال المحقّق الثاني في جامع المقاصد « 1 » .
وهذه التفاصيل تجري في مواطن عديدة ، منها : الإنفاق على الإنسان اللقيط ، والحيوان الضالّ ، ونحوهما .
الإشهاد على دفع الحقّ :
لا إشكال في وجوب دفع حقّ الغير عند المطالبة ، سواء كان ماليّا أو لا ، والمعروف أنّ الوجوب فوريّ ، وبناء على ذلك يجب على من في يده أو ذمّته حقّ لغيره أن يتخلّص منه ، ويدفعه إلى صاحبه .
ولكن هل يجوز له تأخير الدفع إلى أن يشهد عليه ؛ تجنّبا لتبعات عدم الإشهاد ، مثل إنكار الدفع ، أم لا ؟ فيه أقوال :
الأوّل - أنّ له الامتناع عن الدفع حتّى يشهد .
ذهب إلى هذا القول المحقّق « 2 » ومن تأخّر عنه ، على ما نقله صاحب الجواهر « 3 » .
الثاني - التفصيل بين ما يقبل قوله في الردّ ، كالوديعة ، وما لا يقبل كالعارية « 4 » ، فيجوز تأخير
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 159 .
( 2 ) القواعد 1 : 239 .
( 3 ) جامع المقاصد 7 : 383 .
( 4 ) المسالك 5 : 61 - 62 و 87 - 88 .
( 5 ) الجواهر 27 : 109 و 81 .
( 6 ) التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 203 .
( 7 ) الحدائق 21 : 415 .
( 8 ) المسالك 4 : 41 .
1 جامع المقاصد 5 : 130 ، وانظر الجواهر 25 : 181 - 182 .
2 شرائع الإسلام 2 : 203 - 204 ، وانظر المسالك 5 :
292 .
3 الجواهر 27 : 426 .
4 انظر الجواهر 27 : 426 .