الصحيح ؛ لأنّ وجوب الإشهاد يحتاج إلى دليل » « 1 » .
وقال الشهيد الثاني : « . . . ولا يجب الإشهاد على المطالبة عندنا وإن تمكّن منه ، خلافا لبعض العامّة ؛ للأصل وعدم دليل على اعتباره . . . » « 2 » .
وقال صاحب الجواهر - مازجا كلامه بكلام المحقّق - : « لو علم بالشفعة مسافرا مثلا ، فإن كان قدر على السعي أو التوكيل ، فأهمل بطلت شفعته ، ولو عجز عنها لم تسقط وإن لم يشهد بالمطالبة وإن تمكّن منه . . . » « 3 » .
الإشهاد على عزل الوكيل :
المشهور أنّه يشترط في عزل الوكيل إعلامه بذلك « 4 » ، فإذا أعلمه الموكّل بالعزل انعزل من دون حاجة إلى الإشهاد ، وذهب جماعة من المتقدّمين إلى أنّ الوكيل ينعزل بإعلامه بالعزل ، أو بالإشهاد عليه وإن لم يعلم به الوكيل ، وبناء على ذلك لا تصحّ تصرّفات الوكيل بعد الإشهاد على عزله وإن لم يعلم به .
ذهب إلى هذا الرأي ، الشيخ في النهاية « 5 » ، وتبعه أبو الصلاح الحلبي « 1 » ، وابن حمزة « 2 » ، وابن إدريس « 3 » ، وابن زهرة « 4 » ، والفاضل مقداد السيوري « 5 » ، لكن قيّده ابن إدريس وابن زهرة بما إذا لم يمكن إعلامه بالعزل ، وقيّده الأخير - مضافا إلى ذلك - بما إذا أمكن الإشهاد ، وفحواه أنّه إذا لم يتمكّن الموكّل من إعلام الوكيل بالعزل ، ولا الإشهاد عليه ، واقتضت المصلحة عزله ، صحّ عزله من دون إشهاد أيضا .
الإشهاد على تسليم المكفول للمكفول له :
تبرأ ذمّة الكفيل بإحضار المكفول للمكفول له وتسلّمه منه . لكن لو أحضره الكفيل وامتنع المكفول له من تسلّمه من دون عذر مقبول ، ففي كيفيّة إبراء ذمّة الكفيل قولان :
الأوّل - تسليم المكفول إلى الحاكم ، فإن لم يمكن أشهد على تسليمه وامتناع المكفول له .
ذهب إلى هذا القول العلّامة في التذكرة « 6 » والشهيد الثاني في المسالك « 7 » ، إلّا أنّهما قالا :
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 109 ، والقول الآخر الذي ذكره إنّما هو لغير الإماميّة .
( 2 ) المسالك 12 : 320 .
( 3 ) الجواهر 37 : 341 ، وانظر الصفحة 286 .
( 4 ) انظر : المسالك 5 : 244 ، والحدائق 22 : 18 .
( 5 ) النهاية : 318 .
1 الكافي في الفقه : 338 .
2 الوسيلة : 283 .
3 السرائر 2 : 93 .
4 الغنية : 269 .
5 التنقيح 2 : 282 .
6 التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 101 .
7 المسالك 4 : 236 .