تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
فليسا من شرائط المتعة على حال ، اللهمّ إلّا أن يخاف الرجل التهمة بالزنا ، فيستحبّ له حينئذ أن يشهد على العقد شاهدين » « 1 » .

الإشهاد على الرجوع في الطلاق :

يستحبّ الإشهاد على رجوع الزوج في الطلاق ، وأوجبه العامّة حملا للآية عليه ، لكنّها محمولة عند أهل البيت عليهم السّلام على الطلاق نفسه لا الرجوع فيه ، نعم يستحبّ ؛ لأنّ منه الولد والميراث . قال الشيخ المفيد - بعد بيان عدم توقّف الرجوع على الإشهاد - : « وإنّما ندب إلى الإشهاد إلى الرجعة ، وسنّ له ذلك ؛ احتياطا فيها ؛ لثبوت الولد منه » « 2 » . وقال الشيخ الطوسي : « ومتى أراد المراجعة ، يستحبّ له أن يشهد شاهدين مسلمين على ذلك ، فإن لم يفعل ، كان ذلك جائزا ، غير أنّ الأفضل ما قدّمناه » « 3 » . وقال صاحب الجواهر - مازجا كلامه بكلام المحقّق - : « . . . فلا يجب الإشهاد في الرجعة بلا خلاف فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وهو الحجّة ، مضافا إلى الأصل والنصوص المستفيضة أو المتواترة ، بل يستحبّ لحفظ الحقّ ورفع النزاع ، قال أبو جعفر عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : " إنّ الطلاق لا يكون بغير شهود ، وإنّ الرجعة بغير شهود رجعة ، ولكن ليشهد بعد ، فهو أفضل " « 1 » » « 2 » .

الإشهاد على البيع :

يستحبّ الإشهاد على البيع ؛ لقوله تعالى :
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ
« 3 » . قال الشهيد الثاني : « الإشهاد مستحبّ في البيع ؛ لقوله تعالى :
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ
. . . » « 4 » ، وقال صاحب الجواهر - مازجا كلامه بكلام المحقّق - : « الشهادة ليست شرطا في صحّة شيء من العقود والإيقاعات عندنا إلّا الطلاق . . . ولكن يستحبّ في النكاح والرجعة ، وكذا في البيع والدين ، والخلاف في ذلك نادر . . . » « 5 » . والظاهر أنّ الاستحباب - هنا وما يماثله - استحباب إرشادي لا قربي . قال الشيخ الطوسي : « والمندوب إليه ضربان : ندب قربة وندب إرشاد ، فالقربة صلاة التطوّع ، وصدقة التطوّع ، وصوم التطوّع ، وكلّ عبادة يتطوّع بها ، فإنّه لا عوض له بتركها ، وأمّا الإرشاد ، فالإشهاد على البيع ، فإنّه إذا
هامش
( 1 ) النهاية : 489 . ( 2 ) المقنعة : 525 . ( 3 ) النهاية : 514 . 1 الوسائل 22 : 134 ، الباب 13 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 3 . 2 الجواهر 32 : 184 - 185 . 3 البقرة : 282 . 4 المسالك 14 : 261 . 5 الجواهر 41 : 178 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 357 | الشيخ محمد علي الأنصاري