والشهوة : اشتياق النفس إلى الشيء « 1 » ، أو نزوعها إلى ما تريده « 2 » .
وقد تطلق على القوّة التي تشتهي الشيء « 3 » .
اصطلاحا :
استعمل الفقهاء الاشتهاء والشهوة بمعناهما اللغوي ، فاستعملوا الاشتهاء عند الرغبة في الطعام وفي النساء . . . واستعملوا الشهوة فيهما أيضا إلّا أنّهم استعملوها في الشهوة الجنسية أكثر .
الأحكام :
تترتّب على « الاشتهاء » و « الشهوة » أحكام عديدة ، لكنّا نشير في هذا الموضع إلى أحكام الاشتهاء ، ونحيل الكلام عن أحكام الشهوة على عنوان « شهوة » إن شاء اللّه تعالى .
استحباب النكاح لمن يشتهيه :
ادّعي الإجماع على استحباب النكاح لمن يشتهيه من النساء والرجال ، بل قيل : إنّه من ضروريات الدين « 4 » ، لكن اختلفوا في من لا يشتهيه على أقوال :
1 - فقال الشيخ الطوسي : « المستحبّ أن لا يتزوّج ؛ لقوله تعالى :
وَسَيِّداً وَحَصُوراً
« 1 » ، فمدحه « 2 » على كونه حصورا ، وهو « 3 » : الذي لا يشتهي النساء ، وقال قوم هو : الذي يمكنه أن يأتي النساء ولكن لا يفعله » « 4 » .
2 - وقال ابن حمزة : « الرجل والمرأة لا يخلو حالهما من أربعة أوجه : إمّا يشتهي كلّ واحد منهما النكاح ويقدر عليه ، أو لا يقدر عليه ، أو يشتهي ولا يقدر عليه ، أو يقدر عليه ولا يشتهي .
فالأوّل يستحبّ له النكاح ، والثاني يكره له ، والثالث والرابع لا يستحبّ لهما ولا يكره ، بل يجوز لهما ذلك » « 5 » .
3 - والمشهور استحباب النكاح لمن لا يشتهيه أيضا ، قال صاحب الجواهر - مازجا كلامه بكلام المحقّق - : « وأمّا من لم تتق نفسه ففي استحبابه له خلاف ، لكن المشهور استحبابه ؛ لعموم أكثر الأدلّة وإطلاقها . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب : « شها » ، والمصباح المنير : « شهو » .
( 2 ) معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) :
« شها » .
( 3 ) معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) ، والمعجم الوسيط : « شها » .
( 4 ) الجواهر 29 : 8 .
1 آل عمران : 39 .
2 أي يحيى .
3 أي الحصور .
4 المبسوط 4 : 160 .
5 الوسيلة : 289 .
6 الجواهر 29 : 14 .