وقد ادّعي عليه الإجماع مستفيضا « 1 » . ووردت به بعض النصوص :
منها - ما تقدّم « 2 » من رواية زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام .
ومنها - ما رواه الصدوق عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « أنّه نهى عن لبستين : اشتمال الصمّاء ، وأن يحتبي « 3 » الرجل بثوب ليس بين فرجه وبين السماء شيء » « 4 » .
والظاهر شمول الكراهة لحال الصلاة وغيرها ، قال صاحب الحدائق : « وظاهر الخبرين المذكورين « 5 » كراهيّته مطلقا ، والظاهر أنّ ذكر الأصحاب لهذا الحكم في هذا المقام إنّما هو من حيث عموم الأخبار المذكورة لحال الصلاة » « 6 » .
وصرّح جملة من الفقهاء بتعميم الكراهة لما إذا كان تحت الرداء ثوب آخر أيضا ، قال المحقّق :
« وتتحقّق الكراهيّة وإن كان تحته غيره » « 1 » ، وقال العلّامة : « اشتمال الصمّاء مكروه وإن كان على الرجل ثوب غيره ؛ لعموم النهي » « 2 » .
وقال الشهيد : « على ما فسّرناه به لا فرق بين أن يكون تحته ثوب آخر أو لا - كما قاله في المعتبر - وعلى تفسير الفقهاء إنّما يكره إذا لم يكن ثوب ساتر للفرج » « 3 » .
وقال صاحب المدارك : « وتتحقّق الكراهة وإن كان تحته غيره ؛ لعموم النهي » « 4 » .
مظانّ البحث :
تطرّق الفقهاء إلى هذا الموضوع في مكروهات لباس المصلّي .
اشتهاء
لغة :
مصدر اشتهى ، يقال : اشتهى الشيء وشهاه ، أي أحبّه ورغب فيه « 5 » ، أو اشتدّت رغبته فيه « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : المعتبر : 153 ، والمنتهى 4 : 248 ، والذكرى 3 :
60 ، والمدارك 3 : 204 ، وغيرها .
( 2 ) في الصفحة 311 ضمن كلام المحقّق الحلّي .
( 3 ) الاحتباء بالثوب : الاشتمال . لسان العرب : « حبا » .
( 4 ) معاني الأخبار : 281 ، ونقله عنه في الوسائل 4 : 400 ، الباب 25 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 5 .
( 5 ) وهما الخبر المتقدّم المنقول عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وما رواه زرارة عن الإمام الصادق عليه السّلام : « التحاف الصمّاء ، هو أن يدخل الرجل رداءه تحت إبطه ثمّ يجعل طرفيه على منكب واحد » . الوسائل 4 : 400 ، الباب 25 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 6 .
( 6 ) الحدائق 7 : 124 .
1 المعتبر : 153 .
2 المنتهى 4 : 249 .
3 الذكرى 3 : 61 .
4 المدارك 3 : 205 .
5 لسان العرب : « شها » ، والقاموس المحيط : « شهي » .
6 المعجم الوسيط : « شها » .