1 - العلوّ والارتفاع ، قال ابن فارس :
« الشين والراء والفاء أصل واحد يدلّ على علوّ وارتفاع » « 1 » . يقال : أشرف الشيء ، أي علا وارتفع .
2 - الاطلاع على الشيء ، يقال : أشرفت الشيء وأشرفت على الشيء إشرافا ، إذا علوته واطّلعت عليه من فوق .
3 - الدنوّ والقرب ، يقال : أشرف على الموت :
دنا وقرب منه « 2 » .
اصطلاحا :
استعمله الفقهاء في المعاني المتقدّمة ، إضافة إلى استعماله بمعنى النظارة والمراقبة بمناسبة المعنى الثاني .
الأحكام :
سوف يأتي الكلام عن الإشراف بمعانيه المتقدّمة في المواطن المناسبة إن شاء اللّه تعالى .
فيأتي الكلام عن الإشراف بمعنى العلوّ في عنوان « ذمّة » و « مسكن » بمناسبة النهي عن إشراف مسكن الذمّي على مسكن المسلم .
ويأتي الإشراف بمعنى الاطلاع من أعلى في « مسكن » بمناسبة النهي عن الإشراف في الدور ، وقد تقدّم استحباب التلبية عند الإشراف على الأبطح في عنوان « أبطح » .
ويأتي الإشراف بمعنى الدنوّ والقرب في العناوين : « موت » ، و « وصيّة » ، و « تذكية » و « دية » ، و « قصاص » ، و « مرض » ، بمناسبة صحّة وصيّة من أشرف على الموت ، وصدق عنوان « مرض الموت » على من أشرف على الموت بغير مرض كالسقوط من شاهق ، ووجوب الدية أو القصاص على من قتل من كان مشرفا على الموت ، وصحّة تذكية الحيوان الذي أشرف على الموت ، وقد تقدّمت أحكام بعض هذه الموارد في عنوان « استقرار الحياة » .
ويأتي الإشراف بمعنى النظارة في العناوين :
« ولاية » ، و « وصاية » ، و « نظارة » وما يشابهها بمناسبة أخذ معنى الإشراف فيها ، وفي العنوانين :
« حرز » ، و « سرقة » حيث يبحث عن صدق عنوان « الحرز » بمجرّد الإشراف والنظارة على شيء ، كنظارة الراعي وإشرافه على قطيع الغنم ، ويترتّب عليه صدق السرقة من الحرز إذا سرق ، ليترتّب عليه حدّ القطع .
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة : « شرف » .
( 2 ) انظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، ولسان العرب : « شرف » .