والإشاعة بهذا المعنى محرّمة بنصّ الكتاب العزيز من جهتين :
من جهة كونه قذفا فيشمله قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 1 » .
ومن جهة كونه إشاعة للفحشاء فيشمله قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
« 2 » .
وقد ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال :
« من قال في مؤمن ما رأت عيناه وما سمعت أذناه كان من الذين قال اللّه فيهم :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
« 3 » .
والآية وإن اشتملت على كلمة « يحبّون » الظاهرة في مجرّد حبّ إشاعة الفحشاء من دون إظهار ذلك بالقول ، لكن ظهورها في الأعمّ من الحبّ المجرّد والمقرون بالفعل أكثر بل أولى .
وأمّا الإشاعة بالفعل فهي : أن يرتكب الفحشاء بنفسه أو يهيّئ أسبابها للآخرين ويجمع بين مرتكبيها ، وكلاهما محرّم قطعا ؛ لأنّ الأوّل مرتكب للفاحشة نفسها ، والثاني مرتكب لعمل القيادة .
.
مظانّ البحث :
أكثر ما يتطرّق إلى ذلك بالمناسبة ، في كتاب الحدود ، مثل حدّ الزنا واللواط والمساحقة والقيادة ونحوها .
إشباع
راجع : إطعام .
اشتباه
راجع : سهو ، شبهة ، شكّ .
اشتراط
لغة :
مصدر اشترط ، يقال : اشترط عليه ، بمعنى شرط ، ومنه الشرط ، وهو إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه « 1 » .
وسوف يأتي تفصيل الكلام في معناه اللغوي تحت عنوان « شرط » .
هامش
( 1 ) النور : 23 .
( 2 ) النور : 19 .
( 3 ) تفسير القمّي 2 : 76 ، ذيل الآية الشريفة .
1 انظر : لسان العرب ، والقاموس المحيط : « شرط » .