آثار العقد ، بل تترتّب آثار المعاطاة « 1 » .
هذا ، ويظهر من بعض الفقهاء تحقّق بعض العقود بالإشارة مع القدرة على التلفّظ ، مثل الوصيّة والعقود الإذنيّة :
أ - ثبوت الوصيّة بالإشارة :
نسب إلى المشهور القول بعدم صحّة الوصيّة بالإشارة « 2 » ، لكن ذهب جماعة إلى صحّتها بها ، من جملتهم : السيّد الطباطبائي « 3 » ، وصاحب الجواهر « 4 » ، والسيّد اليزدي « 5 » ، والسيّدان الحكيم « 6 » والخوئي « 7 » ، والإمام الخميني « 8 » .
ب - تحقّق العقود الإذنيّة بالإشارة :
نسب الشيخ الأنصاري إلى الفقهاء أنّهم يجوّزون إيقاع العقود الإذنيّة - أي المفيدة للإذن ، كالوكالة والوديعة والعارية - بالإشارة وقال : إنّ ذلك من باب التوسّع في هذه العقود ، حيث جوّزوا إيقاعها بالإشارة والفعل ، لا أنّ ذلك من قبيل المعاطاة ، مثل المعاطاة في البيع ، التي تتحقّق بفعل ما يؤدّي المعاوضة « 1 » .
لكن يرى صاحب الجواهر : أنّ هذه العقود لو تحقّقت بالفعل والإشارة فإنّها لا تفيد معنى العقد وما يترتّب عليه من آثار ، بل تفيد المعاطاة في ذلك العقد ، فتكون الوكالة أو الوديعة أو العارية معاطاتيّة لا عقديّة « 2 » .
2 - إشارة العاجز عن التكلّم ، في العقود والإيقاعات :
الظاهر أنّه لا إشكال في قيام إشارة العاجز عن التكلّم - سواء كان لخرس أو لغيره « 3 » كاعتقال اللسان - مقام لفظه ، إذا كانت إشارته مفهمة للمعنى .
ولا فرق في ذلك بين العقود والإيقاعات والأذكار ، إلّا أنّ بعضهم زاد تحريك اللسان أيضا ؛ خاصّة في
هامش
( 1 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 159 و 163 .
( 2 ) انظر : الجواهر 28 : 246 ، والوصايا ( للشيخ الأنصاري ) : 28 .
( 3 ) الرياض ( الحجريّة ) 2 : 45 .
( 4 ) الجواهر 28 : 246 - 247 .
( 5 ) العروة الوثقى : كتاب الوصيّة ، المسألة 9 .
( 6 ) المستمسك 14 : 577 - 588 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 210 ، كتاب الوصيّة ، المسألة 3 .
( 7 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 208 ، المسألة 986 .
( 8 ) تحرير الوسيلة 2 : 83 ، كتاب الوصيّة ، المسألة 3 .
1 الوصايا ( للشيخ الأنصاري ) : 29 .
2 الجواهر 27 : 99 - 100 و 158 - 159 و 350 .
3 الظاهر أنّ إلحاق غير الأخرس من العاجزين عن النطق بالأخرس هو المعروف بين الأصحاب . قال السيّد العاملي : « وقد طفحت عباراتهم : بأنّ العاجز عن النطق لمرض وشبهه كالأخرس » . مفتاح الكرامة 4 : 163 ، وقال صاحب الجواهر في ذلك : « ودعوى اختصاص ذلك في خصوص الأخرس ، كما ترى ، ضرورة عدم الفرق بين الجميع ، كما لا يخفى على من أحاط خبرا بمدرك المسألة » . الجواهر 22 : 251 .