وفلان . . . ثمّ ينقل متن الحديث .
ويقول في الصورة الثانية : روى فلان وفلان - واللفظ لفلان - : . . . ثمّ ينقل متن الحديث « 1 » .
2 - وتارة يقوم بحذف أسانيد رواياته ، وهؤلاء على أقسام :
أ - فبعضهم صرّح بالاعتماد على رواة الأحاديث التي نقلها عنهم ، كما في كتاب دعائم الإسلام للقاضي أبي حنيفة النعمان بن محمد التميمي ، فقد صرّح في المقدّمة : أنّه اقتصر فيه على الثابت الصحيح عنده ممّا رواه عن الأئمة من أهل البيت عليهم السّلام « 2 » .
ب - واكتفى بعضهم بذكر الراوي الأخير - لأنّه نقله من أصله ، أي كتابه - ثمّ ذكر سنده إلى ذلك الراوي في آخر كتابه - في قسم المشيخة - بصورة عامّة فيقول : ما رويته عن فلان ، فهو عن فلان وفلان . . . .
وممّن صنع هكذا الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمّي في كتابه من لا يحضره الفقيه « 3 » ، وأبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في كتابيه « التهذيب » و « الاستبصار » « 1 » .
ج - وحذف بعضهم الأسانيد كلّا ؛ لأنّ الروايات التي نقلها مشتملة على حكم وآداب ومواعظ يشهد مضمونها بصدقها ، كما فعل الحسن بن شعبة في كتابه تحف العقول « 2 » .
ما يتّصف به الإسناد :
يتّصف الإسناد بصفات هي في الواقع صفات للسند - كما تقدّم - فيقال : صحيح الإسناد ، أو ضعيف الإسناد ، أو عالي الإسناد « 3 » ، أو معتبر الإسناد ، وغير ذلك من الأوصاف المذكورة للسند في علم الدراية .
مظانّ البحث :
الموطن الأصلي للبحث عن إسناد الروايات هو علم الدراية الذي « يبحث فيه عن سند الحديث ومتنه وكيفيّة تحمّله وآداب نقله » « 4 » .
هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية : 328 .
( 2 ) دعائم الإسلام 1 : 2 ، وللرجاليين كلام في حجّية هذه التوثيقات العامة بالنسبة إلى من تذكر أسماؤهم في الأسانيد - كما في كامل الزيارات - فضلا عمّن لم تذكر .
( 3 ) انظر من لا يحضره الفقيه 4 : 423 ( قسم المشيخة ) .
1 انظر : التهذيب 10 ( قسم المشيخة ) : 4 ، والاستبصار 4 ( قسم المشيخة ) : 304 .
2 انظر تحف العقول : 4 .
3 المقصود من علوّ السند هو قلّة وسائطه إلى المعصوم عليه السّلام ، وهو من أحسن أقسام الإسناد خاصّة إذا كان صحيحا أيضا . انظر الرواشح السماويّة : 126 .
4 الوجيزة ( للشيخ البهائي ) : 1 .