1 - المتن : وهو النصّ المنقول .
2 - السند : وهو مجموع الرواة الذين نقلوا النصّ واحدا عن الآخر .
وأمّا إسناد الحديث ، فهو ذكره مسندا ، أي مع سنده ، ويقابله إرسال الحديث ، أي ذكره بلا سند أو مع سند ناقص وحذف بعضه .
ونقل الشهيد عن بعضهم : أنّ السند هو الإخبار عن طريق المتن ، فيتساوى السند والإسناد من حيث المعنى على هذا التفسير « 1 » .
والظاهر أنّ هذا التفسير لغير الإماميّة « 2 » .
كان ذلك فرقا بين السند والإسناد من حيث المعنى ، أمّا من حيث الاستعمال ، فكثيرا ما يستعمل الإسناد بمعنى السند ، فيقال : هذا الحديث صحيح الإسناد ، أو ضعيف الإسناد ، أو عالي الإسناد ، أو معتبر الإسناد . . . فتقع هذه الأمور وصفا للإسناد ، مع أنّها أوصاف للسند « 3 » ، ويشهد له كلام المحقّق الداماد في الرواشح ، حيث قال : « . . . فالإسناد قد يطلق ويراد به السند وهو الطريق بتمامه ، وقد يطلق ويراد به بعض السند » « 1 » .
وأمّا الأسناد ، فهو جمع السند ، وقد يكون للحديث الواحد أسناد متعدّدة ؛ إذ ربما ينقل الحديث الواحد بعدّة أسناد ، فيقال مثلا : نقل الحديث بأسناد كلّها ضعاف ، أو كلّها معتبر .
لزوم الإسناد في الحديث وفائدته :
إنّ الاستدلال بالسنّة إنّما يتمّ إذا تحقّقت فيها عدّة عناصر :
الأوّل - دلالة نصّ الحديث على المطلوب بإحدى الدلالات المعترف بها . ويعبّر عنه ب « تماميّة الدلالة » ، كما يعبّر عن البحث فيه ب « البحث الدلالي » .
الثاني - اعتبار السند وقابليّته للاعتماد عليه حسب ما هو مقرّر في علم الرجال . ويعبّر عنه ب « تماميّة السند » ، وعن البحث فيه ب « البحث السندي » .
الثالث - أن لا يكون للنصّ معارض أقوى منه بحيث يترجّح عليه ، أو مساو له يسقطه عن الحجّية بالتعارض .
الرابع - مجموعة أمور أخرى ، كعدم مخالفته للحكم العقلي القطعي أو القواعد العامّة - الفقهيّة أو الكلاميّة - المسلّم بها ، وعدم شذوذه ، ونحو ذلك .
هذا بناء على المعروف من مذهب الأصوليين ،
هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية : 53 .
( 2 ) انظر مقباس الهداية 1 : 51 .
( 3 ) قال المامقاني : « وما عن ابن جماعة : من أنّ المحدّثين يستعملون السند والإسناد لشيء واحد غلط وزور » .
مقباس الهداية 1 : 52 .
ولكن قال حفيده : « نعم غالبا ما يستعمل الإسناد ويراد به السند ، فيقال : إسناد هذا الحديث ضعيف أو صحيح » . مستدرك مقباس الهداية 5 : 24 ، الفائدة 24 .
1 الرواشح السماويّة : 126 .