اللغوي .
وأمّا الاصوليّون ، فلهم فيه اصطلاح خاصّ ، يعبّرون عنه ب « دلالة الإشارة » . يراجع فيه الملحق الأصولي العنوان : « إشارة » .
الأحكام :
الإشارة تارة تصدر من الإنسان بعنوان أنّها فعل من الأفعال ، وتارة تصدر منه بعنوان أنّها بدل من اللفظ والكلام .
ففي القسم الأوّل ، لا فرق بين الأخرس وغيره من حيث الحكم .
أمّا القسم الثاني ، فيفترق فيه حكم الأخرس ومن بحكمه - كالمعتقل لسانه والعاجز عن النطق لسبب ما - عن غيره ممّن هو قادر على الكلام .
أوّلا - حكم الإشارة بعنوان أنّها فعل من الأفعال :
للإشارة في حدّ ذاتها ، مع غضّ النظر عن صدورها من الأخرس أو غيره أحكام عديدة ، نشير إلى أهمّها :
1 - الإشارة والإيماء عند التسليم في الصلاة :
ذكر جملة من الفقهاء : أنّه يستحبّ للمنفرد والإمام الإيماء بالتسليم الأخير - في الصلاة - إلى يمينه بمؤخّر عينه أو بأنفه أو غيرهما . وقيّده بعضهم بما لا ينافي الاستقبال .
وكذلك المأموم إن لم يكن على يساره أحد ، وإن كان على يساره بعض المأمومين ، فيأتي بتسليمة أخرى موميا إلى يساره .
ولبعضهم مناقشات في بعض فروض المسألة « 1 » .
2 - الإشارة إلى شيء في الصلاة :
لا تبطل الصلاة بإتيان الفعل القليل ، ومن مصاديقه الإشارة لإفهام شيء للمخاطب .
ويرى بعضهم : أنّ الكثرة والقلّة لا تؤثّران في بطلان الصلاة وعدمه ، وإنّما المؤثّر كون الفعل ماحيا لصورة الصلاة أو لا ، سواء كان قليلا أو كثيرا .
وعلى هذا الرأي أيضا لا تبطل الصلاة بالإشارة ؛ لعدم كونها ماحية لصورة الصلاة « 2 » .
3 - تعيين إمام الجماعة بالإشارة :
يجب على المأموم أن يعيّن الإمام الذي يقتدي به في صلاة الجماعة ، وهو يحصل بتعيينه بالاسم أو الإشارة أو الصفة أو بغيرها « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : المدارك 3 : 438 - 439 ، والجواهر 10 : 332 - 345 ، والعروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل في التسليم ، المسألة 6 .
( 2 ) انظر : المدارك 3 : 465 ، والجواهر 11 : 55 ، والعروة الوثقى : فصل في مبطلات الصلاة ، الثامن ، والمستمسك 6 : 581 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 4 : 529 .
( 3 ) انظر : المدارك 4 : 333 ، والحدائق 11 : 119 ، والجواهر 13 : 233 ، والمستمسك 7 : 181 .