والعلّامة « 1 » ، والشهيد الأوّل « 2 » ، وصاحب الجواهر « 3 » ، والسيّد الخوئي ، لكنّه قيّده بما إذا لم تدلّ قرينة على أنّ صلاته من جهة التزامه بالإسلام ، وإلّا كان ذلك كافيا « 4 » .
لكن استشكل الشهيد الثاني في عدم الدلالة ، لو كان الفعل متضمّنا للشهادتين وكان المطلوب من إسلام الشخص الاعتراف بهما ؛ لحصول المطلوب ، ثمّ نقل عن العلّامة : أنّه استشكل في عدم دلالة الصلاة على الإسلام في دار الحرب « 5 » .
وصرّح المحقّق الأردبيلي : بأنّه لو لم تكن قرينة توجب العلم بعدم اعتقاد المصلّي أو استهزائه أو تقليده للمسلم أو نحو ذلك ، فيمكن أن يحكم بها بإسلامه .
وكذا إذا أذّن وأقام وسمع منه الشهادتان ولم يظهر منه استهزاء ونحوه « 6 » .
3 - تحقّق الإسلام بالتبعيّة :
يمكن أن يحكم بإسلام شخص لتبعيّته ، والتبعيّة على أقسام :
أ - التبعيّة للوالدين :
الأولاد الصغار - غير البالغين - يتبعون الوالدين في الإسلام ، فإن أسلم الوالدان أو أحدهما ، فيحكم على أولادهم غير البالغين بالإسلام ، وتجري عليهم أحكام المسلمين .
وكأنّ ذلك لا خلاف فيه ولا إشكال ، كما قال في المستمسك « 1 » .
والظاهر لا فرق عندهم بين المراهق وغيره ، نعم ذهب الشيخ في الخلاف إلى أنّ المراهق لا يعتبر إسلامه بإسلام أبويه « 2 » وهو خلاف المشهور .
ب - التبعيّة لغير الوالدين :
لو سبي الطفل منفردا عن والديه ، وسباه المسلم ، فهل يحكم بإسلامه تبعا للسابي ، أو لا يحكم ، أو فيه تفصيل ؟
تقدّم الكلام عنه في عنوان « أسارى » ، وذكرنا في المسألة أقوالا أربعة : التبعية مطلقا ، وعدمها مطلقا ، والتفصيل بين الطهارة فيتبع فيها الطفل السابي وبين غيرها من الأحكام فلا يتبع ، والتوقّف « 3 » .
راجع : أسارى .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 236 .
( 2 ) الدروس 2 : 55 .
( 3 ) الجواهر 41 : 624 .
( 4 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 334 ، المسألة 274 .
( 5 ) المسالك 15 : 32 ، وانظر القواعد 2 : 275 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 13 : 317 .
1 المستمسك 2 : 126 .
2 الخلاف 3 : 591 ، المسألة 20 .
3 ذكرنا هناك : أنّ ظاهر كلام صاحب الجواهر في باب الجهاد 21 : 136 - 138 التوقّف ؛ لأنّه علّق تبعيّته في خصوص الطهارة على الإجماع إن تمّ ، لكن عثرنا على تصريح له بالتبعيّة مطلقا - كما اختاره ابن الجنيد والشيخ والشهيد الأوّل - في كتاب اللقطة 38 : 184 .
فإن صحّ : أنّ آخر ما كتبه من الجواهر هو الجهاد - كما يظهر من آخره - فيكون ما استقرّ عليه رأيه هو ما ورد فيه .