وعلى هذا أكثر المسلمين ، بل ادّعى بعضهم إجماعهم على ذلك ، والتصديق بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام . . . عند الإماميّة » « 1 » .
وقال صاحب الجواهر بعد بحث طويل :
« . . . فتحصّل حينئذ أنّه قد يطلق الإسلام على ما يرادف الإيمان ، وعلى المصدّق بغير الولاية ، وعلى مجرّد إظهار الشهادتين ، ويقابله الكفر في الثلاثة ، كما أنّه قد يطلق المؤمن على الأوّل وعلى المصدّق بالولاية » « 2 » .
وقال السيّد الخوئي : « الإيمان في لسان الكتاب المجيد هو الاعتقاد القلبي والعرفان والإيقان بالتوحيد والنبوّة والمعاد ، ولا يكفي في تحقّقه مجرّد الإظهار باللسان . . .
وأمّا الإيمان في لسان الأئمة ورواياتهم فهو أخصّ من الإيمان بمصطلح الكتاب ، وهو ظاهر .
وأمّا الإسلام فيكفي في تحقّقه مجرّد الاعتراف وإظهار الشهادتين باللسان وإن لم يعتقدهما قلبا . . . » « 3 » .
الإسلام عقيدة ونظام :
الإسلام دين كامل يستوعب جميع حياة الإنسان بمقتضى كونه خاتما للأديان ، كما قال تعالى :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ . . .
« 1 » .
وقد تضمّن الإسلام بعدين رئيسيّين في حياة الإنسان ، وهما : البعد الفكري والاعتقادي ، والبعد العملي والسلوكي ، فملأ الفراغ في البعد الاعتقادي بتقديم أعلى مستوى للاعتقاد البشري ، اعتقاد خال من الشرك والإلحاد ، وهما نتاج الجهل البشري .
وملأ الفراغ في البعد العملي بسنّ شريعة استوعبت جوانب الحياة العمليّة ، من عبادات ومعاملات ونظام الأسرة ونظام العقوبات ، وغير ذلك من جوانب حياة الإنسان الفرديّة والاجتماعيّة ممّا ينبغي أن يفعله أو لا يفعله بما فيه من أسس الأخلاق الحميدة .
وقد تقدّم بعض الكلام عن ذلك في مقدّمة الموسوعة ، وللتفصيل فيه مجال آخر .
الأحكام :
ما يتحقّق به الدخول في الإسلام :
تارة نتكلّم عن إسلام الكافر الأصلي « 2 » - أي دخوله في الإسلام - وتارة عن إسلام المرتد . ولكلّ منهما حكمه :
هامش
( 1 ) مرآة العقول 7 : 151 .
( 2 ) الجواهر 6 : 59 .
( 3 ) التنقيح ( الطهارة ) 3 : 231 - 232 ، وانظر : المسالك 10 : 38 ، والجواهر 33 : 197 ، وغيرهما في موضوع اشتراط الإيمان في العتق كفّارة .
1 الأحزاب : 40 .
2 المقصود من الكافر الأصلي هو الذي لم يسبق كفره إسلام ، خلافا للمرتدّ .