.
ج - التبعيّة للدار :
دار الإسلام إجمالا هي المنطقة التي يعيش فيها المسلمون فقط ، أو يكونون هم الأغلب فيها « 1 » .
ودار الكفر على عكس دار الإسلام .
فإذا وجد لقيط في دار الإسلام فيحكم بإسلامه ، وإذا وجد في دار الكفر ، فإن كان القاطنون فيها هم الكفّار فقط ، فيحكم عليه بالكفر وتلحقه أحكام الكافر ، وإن كان فيهم مسلمون بحيث يحتمل أن يكون اللقيط منهم ، فيحكم بإسلامه وتترتّب عليه أحكامه ؛ تغليبا لجانب الإسلام « 2 » .
وفيه تفصيل يراجع عنوان « لقيط » .
ثانيا - إسلام المرتدّ :
تختلف كيفية إسلام المرتدّ باختلاف كيفية ارتداده :
1 - فإن كان سبب ارتداده إنكار التوحيد والرسالة ، فيكون إسلامه كالكافر الأصلي ، فيكفي صدور الشهادتين منه ، لكن أضاف ابن إدريس :
أن يقرّ بأنّه بريء من كلّ دين خالف الإسلام « 3 » .
وكلامه مطلق شامل لجميع أسباب الارتداد .
2 - وإن كان سببه إنكار الرسالة خاصّة ، أو عموميّتها بأن اعتقد انحصارها في العرب ، أو اعتقد أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله سيظهر ولم يظهر بعد ، ونحو ذلك ، فإسلامه يتحقّق بالشهادتين وبزيادة تدلّ على رجوعه عمّا اعتقده ، بأن يعترف بعموميّة الرسالة أو بتحقّق البعثة النبويّة .
3 - وإن كان السبب إنكار بعض الضروريّات مع الاعتراف بالتوحيد والرسالة ، كإنكار المعاد ووجوب الصلاة ، ونحو ذلك ، فلا يكفي مجرّد الشهادتين أيضا ، بل لابدّ من زيادة تدلّ على رجوعه عمّا أنكره أيضا .
نعم ، صرّح بعض الفقهاء : بأنّه لا حاجة إلى إعادة الشهادتين إذا كان مقرّا بهما « 1 » .
4 - ولا يكفي مجرّد الصلاة ونحوها إذا كان ارتداده بسبب لا ينافي ذلك ظاهرا ، مثل إنكار تحريم الزنا مثلا ، فإنّه لا مانع من اعتقاد عدم التحريم وإتيان الصلاة « 2 » .
هامش
( 1 ) ذكروا تعاريف مختلفة لدار الإسلام ودار الكفر ، انظر الجواهر 38 : 185 .
( 2 ) انظر الجواهر 38 : 181 - 183 .
( 3 ) السرائر 3 : 526 .
1 انظر : كشف اللثام ( الحجريّة ) 2 : 436 ، والجواهر 41 : 630 - 631 .
2 انظر ما تقدّم في : المبسوط 7 : 287 - 288 و 290 ، والشرائع 4 : 185 ، والقواعد 2 : 275 ، والتحرير 2 :
236 ، والدروس 2 : 53 و 55 ، والمسالك 15 : 32 ، ومجمع الفائدة والبرهان 13 : 317 و 340 - وربما يستفاد من كلامه كفاية الشهادتين مطلقا - وكشف اللثام ( الحجريّة ) 2 : 436 ، والجواهر 41 : 630 - 631 ، ومباني تكملة المنهاج 1 : 333 و 334 .