ثلاثة أثواب لا يجوز أقلّ منها مع القدرة : مئزر وقميص وإزار ، والفضل في خمسة أثواب ، والزيادة عليها سرف ولا يجوز . . . » « 1 » .
وقال العلّامة في التذكرة : « ظهر ممّا قلناه :
أنّ الكفن الواجب في الذكر والأنثى ثلاثة أثواب ، والمستحبّ في الرجل خمسة ، وفي الأنثى سبعة ، ولا يجوز الزيادة على ذلك ؛ لما فيه من إضاعة المال » « 2 » .
وقال في المنتهى - بعد أن ذكر عدد الأكفان الواجبة والمستحبّة - : « ما زاد على ما ذكرناه سرف لا يجوز فعله ؛ لأنّه إتلاف للمال » « 3 » .
وقال الفاضل الإصفهاني : « ولا يجوز الزيادة على الخمسة - غير العمامة - في الرجل وعلى السبعة - غير القناع - في المرأة ؛ لأنّه سرف » « 4 » .
وقال صاحب الجواهر - عند الكلام في مقدار اللفافة ، وهي من القطع المستحبّة ، حيث اختلفت الرواية في مقدارها طولا وعرضا - : « فيجزئ كلّ منهما ، كما أنّه يجزئ الأقلّ والأزيد ما لم يؤدّ إلى الإسراف ، بل وكذا الطول » « 5 » .
وقال السيّد الحكيم - عند الكلام عن جواز نزع غير ثياب الشهيد ، كالخفّين ونحوهما - :
« مقتضى الاقتصار في النصوص على الدفن بالثياب جواز نزع غيرها ، كما هو المشهور بين المتأخّرين - كما في الحدائق - بل وجوبه إذا كان دفنه سرفا وتضييعا للمال » « 1 » .
لكن الظاهر من المحقّق الهمداني : أنّه لو ثبت الاستحباب - ولو برواية ضعيفة منجبرة بقاعدة التسامح - كان ذلك واردا على دليل حرمة الإسراف « 2 » .
ولعلّ وجه الورود : أنّه مع ثبوت الاستحباب شرعا لا يتحقّق موضوع الإسراف شرعا ، وإن تحقّق عرفا .
2 - الإسراف في نوعيّة الكفن :
عدّ الفقهاء من مستحبّات التكفين إجادة الكفن ، أي جعله جيّدا ، لما ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « أجيدوا أكفان موتاكم ، فإنّها زينتهم » « 3 » ، ونحوه .
ولكن ينبغي تقييد ذلك بعدم استلزامه الإسراف . قال الشهيد الأوّل : « . . . ويستحبّ إجادته عندنا - ثمّ ذكر الرواية المتقدّمة ونحوها ، ثمّ قال : - ولم يثبت عندنا الخبر عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله :
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 176 .
( 2 ) التذكرة 2 : 12 .
( 3 ) المنتهى ( الحجريّة ) 1 : 438 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 277 .
( 5 ) الجواهر 4 : 203 .
1 المستمسك 4 : 108 .
2 مصباح الفقيه 1 : 402 .
3 الوسائل 3 : 39 ، الباب 18 من أبواب التكفين ، الحديثان 3 و 6 .