أعدائه ونحو ذلك ، فتأمّل » « 1 » .
وقال المحقّق الهمداني في توجيه الزخرفة :
« . . . انّ الغالب تعلّق غرض عقلائي بها ، كتعظيم الشعائر ونحوه ممّا لا يصدق معه اسم الإسراف » « 2 » .
وقال السيّد الخوئي في توجيه عدم صدق الإسراف : « . . . لتقوّم الإسراف بفقد الغرض العقلائي ، ومن البيّن أنّ تعظيم الشعائر من أعظم الدواعي العقلائيّة ، كما هو المشاهد في المشاهد المشرّفة » « 3 » .
هذا بالنسبة إلى المساجد والمشاهد ، وأمّا الدور ، فلم أعثر على تصريح للحرمة فيها إلّا القليل :
قال الشيخ الطوسي في المبسوط - حول تعلّق الزكاة بالذهب والفضّة الموجودين في سقوف الدور - : « . . . وكذلك الحكم فيما كان مجرى في السقوف المذهّبة وغير ذلك ، وإن كان فعل ذلك محظورا ؛ لأنّه من السرف ، غير أنّه لا يلزمه الزكاة » « 4 » .
وقال المحقّق : « ما يجرى على السقوف والحيطان من الذهب محرّم ، ويكره ما يجرى من الفضّة » « 5 » .
وقال العلّامة في النهاية : « والأقرب تحريم تذهيب حيطان الدور ؛ لما فيه من الإسراف وتضييع المال » « 1 » .
وقال في المنتهى : « ما يجرى على السقوف والحيطان من الذهب حرام ، سوي الكعبة والمساجد وغيرها في ذلك » « 2 » .
وربما استفيد ذلك من كلام صاحب الجواهر ، المتقدّم آنفا .
3 - الحليّ : لم أعثر على تصريح للفقهاء بالنسبة إلى الإسراف في الحليّ إلّا القليل :
أ - قال الشيخ الطوسي في الخلاف : « إذا كان له لجام لفرسه محلّى بذهب أو فضّة ، لم تلزمه زكاته ، واستعمال ذلك حرام ؛ لأنّه من السرف » « 3 » .
ب - لكن قال - بعد أن نقل عن بعض العامّة حرمة تذهيب المحاريب وتفضيضها ، وكذلك استعمال قناديل الذهب والفضّة في الكعبة وسائر المساجد ، ونحوها - : « ولا نصّ لأصحابنا في هذه المسائل غير أنّ الأصل الإباحة فينبغي أن يكون ذلك مباحا » « 4 » .
ج - وعلّق عليه ابن إدريس قائلا : « هذه المسائل بعضها منصوص على تحريمها ، والبعض
هامش
( 1 ) الجواهر 6 : 339 - 340 .
( 2 ) مصباح الفقيه 2 : 704 .
( 3 ) مستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 2 : 239 .
( 4 ) المبسوط 1 : 210 .
( 5 ) المعتبر : 267 .
1 نهاية الإحكام 2 : 346 .
2 المنتهى ( الحجريّة ) 1 : 495 .
3 الخلاف 2 : 78 ، المسألة 92 .
4 الخلاف 2 : 89 - 90 ، المسألة 103 .