.
الإسراف في الطيب :
وردت روايات مستفيضة في مدح الطيب والتطيّب ، منها :
1 - ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه واله ، أنّه قال : « حبّب إليّ من دنياكم النساء ، والطيب ، وجعل قرّة عيني في الصلاة » « 1 » .
2 - وما ورد عن الصادق عليه السّلام ، أنّه قال :
« العطر من سنن المرسلين » « 2 » .
3 - وما ورد عن الرضا عليه السّلام ، أنّه قال :
« الطيب من أخلاق الأنبياء » « 3 » .
4 - وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ينفق في الطيب أكثر ممّا ينفق في الطعام » « 4 » .
5 - وعن محمّد بن الوليد الكرماني ، قال :
« قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام : ما تقول في المسك ؟
فقال : إنّ أبي أمر فعمل له مسك في بان « 5 » بسبعمئة درهم ، فكتب إليه الفضل بن سهل يخبره أنّ الناس يعيبون ذلك ، فكتب إليه : يا فضل ، أما علمت أنّ يوسف وهو نبيّ كان يلبس الديباج مزرّرا بالذهب ، ويجلس على كراسي الذهب ، فلم ينقص ذلك من حكمته شيئا ، قال : ثمّ أمر فعملت له غالية « 1 » بأربعة آلاف درهم » « 2 » .
ولابدّ من تقييد ذلك كلّه أيضا بما يكون متناسبا مع شأن الإنسان كما قيّده الفاضل النراقي حيث قال : « وأمّا ما ورد في بعض الأخبار : " من أنّه لا إسراف في الطيب " « 3 » . . . فليس المراد نفي حرمة الإسراف فيها ، حتّى إنّه لو رشّ أحد فضاء
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 144 ، الباب 89 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل 2 : 142 ، الباب 89 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 2 : 142 ، الباب 89 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 2 : 146 ، الباب 92 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث الأوّل .
( 5 ) البان : نوع من الشجر ، ومنه دهن البان وهو طيب . انظر لسان العرب : « بون » ، والقاموس المحيط : « البون » .
1 الغالية : نوع من الطيب مركّب من مسك وعنبر وعود ودهن . لسان العرب : « غلا » .
2 الوسائل 2 : 146 ، الباب 92 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث الأوّل .
3 قال الكليني : « وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن زكريا المؤمن ، رفعه ، قال : ما أنفقت في الطيب فليس بسرف » . الكافي 6 :
512 ، الحديث 16 .
والرواية لا يعتمد عليها من عدّة جهات ؛ لأنّها :
1 - ضعيفة بسهل بن زياد ، بناء على كونه ضعيفا ، كما هو المشهور .
2 - مرفوعة - أي لم يذكر الرواة ما بين الراوي الأخير والإمام المرويّ عنه - كما صرّح في سند الرواية .
3 - مضمرة ، أي لم يشخّص فيها من صدر منه القول ، هل هو الإمام أو غيره ؟