وتارة لا يوجب حقّا أيضا ، مثل استيلاء الحاكم والأب والجدّ والسيّد على من لهم الولاية عليه ، فإنّ الاستيلاء لم يوجب لهم حقّا ، بل الاستيلاء نفسه ناشئ من حقّ الولاية التي تكون لهم .
2 - تقسيمه إلى ما يوجب الضمان وما لا يوجبه :
فالأوّل مثل الغصب ، والثاني كغيره ممّا تقدّم .
3 - تقسيمه إلى حقيقي وحكمي :
فالحقيقي مثل حيازة المباحات مع قصد تملّكها ، كوضع الشبكة لصيد السمك أو الطائر .
فلا إشكال في كون الاستيلاء هنا مملّكا .
والحكمي هو أن يأتي الشيء المباح كالصيد ، أو الماء ، أو نحوهما إلى ملك الإنسان من دون أن يقصد تملّكه ، فللفقهاء كلام في كونه سببا للملك أو لا . نعم هو موجب للحقّ ، فمالك الأرض أو الشبكة أحقّ من غيره بذلك الماء أو الصيد قطعا « 1 » .
مظانّ البحث :
تعلم ممّا تقدّم .
.
استيلاد
لغة :
مصدر استولد ، يقال : استولد الرجل المرأة ، أي أحبلها . فالاستيلاد هو الإحبال « 1 » .
ولا فرق - على الظاهر - في هذا الإطلاق بين أن تكون المستولدة حرّة أو أمة .
اصطلاحا :
يأتي الاستيلاد في كلمات الفقهاء بمعنيين :
الأوّل - بمعنى قابليّة الإحبال ، فيكون مقابلا للعقم ، وبهذا الإطلاق يستعمل في الحرّة والأمة ، والرجل والمرأة . ومنه قولهم في أحكام النكاح : لو شرط الزوج استيلاد الزوجة فخرجت عقيما « 2 » . . .
الثاني - بمعنى الإحبال فعلا ، وبهذا الإطلاق يستعمل في خصوص الأمة ، فيقال : استيلاد الأمة أو الأمة المستولدة ونحو ذلك ، ولذلك أحكام جعلوها في موضع خاصّ تحت عنوان « الاستيلاد » أو « امّ الولد » .
وقد عرّفوا الاستيلاد بهذا المعنى بتعاريف عديدة ، أهمّها :
هامش
( 1 ) انظر القواعد الفقهية 1 : 154 ، قاعدة اليد .
1 المصباح المنير : « ولد » .
2 انظر قواعد الأحكام 2 : 33 .