فلم يتأثّر بالنجاسة ، فاستنجى به شخص آخر ، أو كما إذا كسر الحجر واخذ منه الجانب الطاهر ، أو كما أزيلت عنه النجاسة بتطهيرها .
أمّا الذين يرون الرأي الأوّل ، أو يظهر منهم ذلك ، فهم : الشيخ في النهاية « 1 » ، والقاضي ابن البرّاج « 2 » ، وابن حمزة « 3 » ، وابن إدريس « 4 » ، والمحقّق « 5 » ، ويحيى بن سعيد « 6 » ، والعلّامة في القواعد « 7 » ، وصاحب الرياض « 8 » ، وكاشف الغطاء « 9 » .
وأمّا الذين يرون الرأي الثاني ، فالظاهر أنّهم أغلب الفقهاء .
ويبدو - بعد التأمّل - أنّه لا خلاف بين الطائفتين ، ويشهد لذلك كلام المحقّق في المعتبر ، حيث قال : « وأمّا الحجر المستعمل ، فمرادنا بالمنع :
الاستنجاء بموضع النجاسة منه ، وإلّا لنجس المحلّ بغير نجاسته المخفّفة ، أمّا لو كسر واستعمل المحلّ الطاهر منه جاز ، وكذا لو أزيلت النجاسة بغسل أو غيره » « 1 » .
نعم ، صرّح بعضهم بعدم كفاية المستعمل حتّى بعد تطهيره ، كالشيخ جعفر كاشف الغطاء « 2 » .
3 - أن يكون قالعا للنجاسة :
فلا يجزي الجسم الصقيل « 3 » الذي يزلق عن النجاسة .
واشتراطه واضح « 4 » .
4 - الجفاف :
اشترط العلّامة في بعض كتبه « 5 » جفاف آلة الاستنجاء ؛ لأنّها لو كانت رطبة تنجّست بالنجاسة . وتبعه بعضهم كالشهيد الثاني « 6 » ، ويظهر ذلك من السيّد اليزدي « 7 » ، والسيّد الحكيم « 8 » ، والسيّد الخوئي « 9 » ، والإمام الخميني « 1 » ، لكنّهم
هامش
( 1 ) النهاية : 10 .
( 2 ) المهذّب 1 : 40 .
( 3 ) الوسيلة : 47 .
( 4 ) السرائر 1 : 96 .
( 5 ) الشرائع 1 : 19 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 27 .
( 7 ) القواعد 1 : 3 .
( 8 ) الرياض 1 : 207 .
( 9 ) كشف الغطاء : 113 .
1 المعتبر : 34 ، وانظر الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 :
467 حيث احتمل ذلك أيضا .
2 كشف الغطاء : 113 .
3 الصقل هو الجلاء ، يقال : صقل الشيء فهو مصقول وصقيل ، أي جلاه . لسان العرب : « صقل » .
والمراد به هنا ما كان أملس مثل الزجاج ونحوه .
4 انظر : المدارك 1 : 173 ، والجواهر 2 : 53 .
5 انظر : المنتهى 1 : 280 ، والتذكرة 1 : 127 ، والنهاية 1 : 88 . إلّا أنّه احتمل في الأخير الإجزاء بالرطب أيضا .
6 الروضة البهيّة 1 : 83 ، وانظر روض الجنان : 23 .
7 العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في الاستنجاء .
8 المستمسك 2 : 222 .
9 التنقيح 3 : 418 .
1 تحرير الوسيلة 1 : 15 ، فصل في الاستنجاء ، المسألة الأولى .