.
ما يستنجى منه وما لا يستنجى :
أمّا ما يستنجى منه ، فهو البول والغائط ، سواء خرجا مستقلّين أو مع شيء آخر ، كالدود والحصى ونحوهما .
وأمّا ما لا يستنجى منه ، فهو :
1 - الريح : وهو لا يستنجى منه إلّا إذا خرج معه ما يوجبه .
2 - الرطوبات الطاهرة : كالمذي ، وهو ما يخرج بعد الملاعبة ، والودي ، وهو ما يخرج بعد البول ، والوذي ، وهو ما يخرج بعد المني .
فهذه الرطوبات طاهرة وغير ناقضة للطهارة .
3 - كلّ شيء غير البول والغائط ، وغير الريح والرطوبات الطاهرة ، كالدود والحصى ونحوهما .
فإذا خرجت الدودة أو الحصاة غير ملطّخة بالخبث ، لم تكن حاجة إلى الاستنجاء .
نعم ، يستثنى من ذلك خروج الدم ، فإنّ خروجه من أحد المخرجين كخروجه من سائر البدن يحتاج إلى التطهير بالماء ، ولا تترتّب عليه أحكام الاستنجاء « 1 » .
الخارج من غير الموضع المعتاد :
إذا خرج البول أو الغائط من غير الموضع المعتاد ، فإن لم يصر ذلك المحلّ معتادا ، فالظاهر عدم جريان أحكام الاستنجاء فيه ، بل يكون حكمه كسائر أجزاء البدن . ولم أعثر على من جعله كالموضع الأصلي في ترتّب أحكام الاستنجاء .
وأمّا إذا صار الموضع معتادا ، فهل يشمله حكم الاستنجاء ؟
اختار العلّامة في القواعد شمول الحكم له ، حيث قال : « الأقرب جواز الاستنجاء في الخارج من غير المعتاد إذا صار معتادا » « 1 » .
ومقصوده من « جواز الاستنجاء » ترتيب آثار الاستنجاء : من الاستجمار بالحجر ، وعدم تنجيس غسالته ، ونحوهما .
ووافقه جماعة ، من قبيل : ولده فخر الدين « 2 » ، والشهيد الأوّل « 3 » ، والمحقّق الثاني « 4 » ، والشهيد الثاني « 5 » ، وسبطه صاحب المدارك « 6 » ، والمحقّق السبزواري « 7 » ، والفاضل الإصفهاني « 8 » ، وصاحب الجواهر « 9 » ، والشيخ الأنصاري « 1 » ،
هامش
( 1 ) انظر : المستمسك 2 : 222 ، والتنقيح 3 : 418 .
1 القواعد 1 : 4 .
2 إيضاح الفوائد 1 : 15 ، ونسبه إليه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 58 .
3 الذكرى 1 : 169 .
4 جامع المقاصد 1 : 108 و 129 .
5 روض الجنان : 160 .
6 المدارك 1 : 124 .
7 ذخيرة المعاد : 143 .
8 كشف اللثام 1 : 247 ، لكنّه احتمل عدمه أيضا .
9 الجواهر 1 : 357 ، وانظر 2 : 22 .
1 الطهارة 1 : 351 و 438 .