البدن من النجاسة الخبثيّة . وقد ادّعي عليه الإجماع « 1 » .
وإن كان تركه عن نسيان ، فالمشهور بطلان الصلاة أيضا « 2 » .
لكن خالف في ذلك بعض الفقهاء ، مثل : ابن الجنيد ، والشيخ الصدوق ، والمحقّق الخوانساري ، والمولى مهدي النراقي .
أمّا ابن الجنيد ، فقد نقل عنه أنّه قال : « إذا ترك غسل البول ناسيا حتّى صلّى يجب الإعادة في الوقت ويستحبّ بعد الوقت » « 3 » .
فإنّه فصّل في وجوب إعادة الصلاة بين داخل الوقت وخارجه .
وأمّا الشيخ الصدوق ، فإنّه قال : « ومن صلّى فذكر بعد ما صلّى أنّه لم يغسل ذكره فعليه أن يغسل ذكره ويعيد الوضوء والصلاة ، ومن نسي أن يستنجي من الغائط حتّى صلّى لم يعد الصلاة » « 4 » .
فقد فصّل بين ترك الاستنجاء من البول وترك الاستنجاء من الغائط ، فقال بإعادة الوضوء والصلاة في الأوّل دون الثاني .
وتبعه المولى مهدي النراقي على ما نقل عنه ولده في المستند « 1 » .
وتبع المحقّق الخوانساري الصدوق في خصوص الاستنجاء من الغائط ، أمّا الاستنجاء من البول فقد تبع فيه المشهور « 2 » .
2 - وأمّا الوضوء ، فالمشهور صحّته - لو تحقّق قبل الاستنجاء - سواء كان ترك الاستنجاء عن سهو أو عمد ؛ لعدم اشتراط طهارة جميع البدن في صحّته ، بل تشترط إجمالا طهارة مواضع الوضوء « 3 » .
لكن قد تقدّم - قبل قليل - عن الصدوق : أنّه يعيد الوضوء لو ترك الاستنجاء من البول وتوضّأ .
والمنقول عن ابن أبي عقيل أنّه قال : « الأولى إعادة الوضوء بعد الاستنجاء » « 4 » .
3 - أمّا التيمّم ، فيظهر من الشيخ في النهاية « 5 » والمبسوط « 6 » : أنّه يجب تقديم الاستنجاء عليه - واستظهر ذلك من بعض آخر « 7 » - ويظهر منه في
هامش
( 1 ) ادّعاه النراقي ، انظر مستند الشيعة 2 : 239 .
( 2 ) انظر : الحدائق 2 : 22 ، والجواهر 2 : 364 .
( 3 ) نقل ذلك عنه في المختلف 1 : 269 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 31 ، أحكام التخلّي ، ذيل الحديث 59 ، وقال في المقنع : « وإن بلت ، فذكرت بعد ما صلّيت أنّك لم تغسل ذكرك فاغسل ذكرك ، وأعد الوضوء للصلاة » . المقنع : 4 .
1 مستند الشيعة 2 : 242 .
2 مشارق الشموس : 87 .
3 انظر : المستمسك 2 : 423 ، والتنقيح 4 : 354 .
4 نقله عنه في المختلف 1 : 271 .
5 النهاية : 50 .
6 المبسوط 1 : 34 .
7 انظر : مفتاح الكرامة 1 : 58 و 554 ، والجواهر 5 : 222 ، فإنّهما استظهرا ذلك من المفيد والقاضي ونسباه إلى المحقّق في المعتبر ، انظر المقنعة : 61 - 62 ، والمهذّب 1 : 48 .