وقيل : الاستنجاء استخراج النجو من البطن « 1 » .
اصطلاحا :
إزالة ما يبقى من أحد الخبثين « 2 » بعد خروجهما من المحلّين الأصليّين - أو المعتادين العارضين في وجه - عن ظاهر الموضع الذي خرجا منه .
والظاهر عدم مدخليّة قصد الإزالة في حقيقته « 3 » .
والاستجمار - وهو قلع النجاسة بالجمار ، وهي الحجارة - أخصّ من الاستنجاء .
والاستطابة - وهي تشمل مطلق التنظيف ، والتنظيف بالاستنجاء - أعمّ من الاستنجاء .
راجع : استجمار ، استطابة .
الأحكام :
حكم الاستنجاء :
المعروف بين فقهاء الإماميّة وجوب الاستنجاء من البول والغائط . وادّعى عليه الإجماع كلّ من الشيخ « 1 » والعلّامة « 2 » ، ونقل عن غيرهما « 3 » .
إضافة إلى الإجماعات المنقولة على وجوب الاستنجاء من كلّ من البول والغائط « 4 » .
هل الوجوب نفسي أو شرطي ؟
المراد من الوجوب هنا هو الوجوب الشرطي لا النفسي ، بمعنى أنّ الاستنجاء وإن كان مطلوبا في حدّ ذاته ومرغوبا فيه إلّا أنّه لا يجب إلّا لما تشترط فيه الطهارة من الخبث ، كالصلاة ، دون ما لا تشترط فيه كالوضوء « 5 » .
حكم الطهارات الثلاث والصلاة قبل الاستنجاء :
1 - لو ترك المكلّف الاستنجاء فصلّى ، فإن كان تركه عن عمد بطلت صلاته ؛ لتركه شرطا من شروط الصلاة عن عمد ؛ وهي طهارة جميع
هامش
( 1 ) النهاية ( لابن الأثير ) : « نجا » .
( 2 ) يرى بعض الفقهاء : أنّ الاستنجاء عند أهل اللغة خاصّ بموضع الغائط ، أمّا عند الفقهاء ، فهو يشمل موضع البول أيضا ، ولذلك تحمل هذه الكلمة ، لو وردت في الروايات ، على ما هو المستفاد من كلام أهل اللغة ، لا كلام الفقهاء .
انظر : التنقيح 3 : 390 ، والطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 351 .
( 3 ) انظر : الجواهر 2 : 13 .
1 الخلاف 1 : 103 - 104 ، المسألة 49 .
2 التذكرة 1 : 123 ، وجاء فيها : « الاستنجاء واجب من البول والغائط . ذهب إليه علماؤنا » .
3 انظر مفتاح الكرامة 1 : 41 - 42 .
4 كالذي ادّعاه المحقّق ، فإنّه قال بالنسبة إلى الاستنجاء من البول : « . . . أمّا وجوب غسله فهو مذهب علمائنا » ، وقال بالنسبة إلى الاستنجاء من الغائط : « . . . الاستنجاء واجب عند علمائنا » . المعتبر : 32 و 33 ، وانظر الجواهر 2 : 14 و 22 .
5 انظر الجواهر 2 : 14 .