النسبة من دية النفس لا دية العضو « 1 » .
مثاله : إذا أورد الجاني نقصا على إحدى شفتي المجنيّ عليه ، ولم يكن فيه مقدّر شرعي ، فيفرض المجنيّ عليه عبدا ، ويقوّم صحيحا تارة ، ومعيبا أخرى ، فإذا قوّم ب ( 800 دينار ) صحيحا و 600 دينار معيبا ، فيكون الفاضل 200 دينار ، ثمّ تؤخذ النسبة بين 200 دينار و 800 دينار ، فتكون ربعا ( 4 / 1 ) ، ويؤخذ بهذه النسبة من دية النفس وهي 1000 دينار ، أي : 250 دينارا ، فهذا هو أرش العيب الوارد على الشفة مثلا ، فيكون الحساب كالآتي :
800 - - 600 - 200 الفاضل بين قيمة المجني عليه ( المفروض عبدا ) صحيحا ومعيبا
800 / 200 - 4 / 1 النسبة بين الفاضل وبين قيمة الصحيح 1000 * 4 / 1 - 250 أرش الجناية على الشفة
وإذا حصل اختلاف في التقويم فيؤخذ المعدّل ، وله طرق يأتي توضيحها في « أرش العيب » .
هذا هو المعروف ، لكن يظهر من السيّد الخوئي : أنّ التقدير بيد الحاكم ، استنادا إلى إخبار العدول من ذوي الخبرة من المؤمنين ، من دون تحديد في الحساب ، قال في تكملة المنهاج :
« . . . وتعيين الأرش بنظر الحاكم بعد رجوعه في ذلك إلى ذوي عدل من المؤمنين » « 1 » . واستند في ذلك إلى صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، « قال : دية اليد إذا قطعت خمسون من الإبل ، وما كان جرحا دون الاصطلام فيحكم به ذوا عدل منكم ،
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
« 2 » .
ثالثا - أرش العيب :
وهو مال يستحقّه من له خيار العيب ؛ لتدارك العيب إذا لم يمكن ردّ المعيب على صاحبه ، أو أمكن ولكن لم يختره صاحب الخيار ، كما إذا اشترى متاعا فظهر فيه عيب ، فللمشتري الخيار بين فسخ العقد وإبقائه وأخذ التفاوت بين المتاع صحيحا ومعيبا ، وهو الأرش .
وفيما يلي نشير إلى بعض ما يتعلّق بالموضوع :
أ - ثبوت الأرش في العوضين :
لا فرق في ثبوت الخيار بين الردّ ، والإمساك مع استحقاق الأرش عند ظهور العيب بين الثمن
هامش
( 1 ) انظر : الروضة البهيّة 10 : 285 ، والجواهر 43 : 353 وغيرهما .
1 مباني تكملة المنهاج 2 : 212 ، المسألة 218 .
2 الوسائل 29 : 389 ، الباب 9 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث الأوّل ، والآية في سورة المائدة : 44 .