للإرسال ، ونحيل البحث فيه من حيث كونه وصفا للحديث على عنوان « حديث » ، فإنّه أنسب للبحث .
اطلاقات الإرسال في الفقه :
1 - إرسال اليدين في الصلاة :
جاء مصطلح « إرسال » في الصلاة في أكثر من مورد ، وأهمّها :
أ - إرسال اليدين حال القيام :
ذكروا أنّ من مستحبّات القيام - في الصلاة - إرسال اليدين بمعنى إهمالهما وإرخائهما ، واستخدم بعضهم « 1 » عنوان « إسبال » مكان « إرسال » والكلّ يريد معنى واحدا ، وهو الإرخاء .
وممّا ورد في هذا المجال صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى ، دع بينهما فصلا - إصبعا أقلّ ذلك ، إلى شبر أكثره - وأسدل منكبيك ، وأرسل يديك ، ولا تشبّك أصابعك ، وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك . . . » « 2 » .
ومن فقهائنا من خصّ ذلك بالرجال ؛ لاستحباب ضمّ المرأة يديها إلى صدرها لأجل ثدييها « 3 » .
ويتعلّق بالموضوع أبحاث أخرى نستعرضها في عنوان « تكفير » .
ب - إرسال اليدين بعد التكبير للركوع :
عدّ الفقهاء من مسنونات الركوع : « أن يكبّر له رافعا يديه محاذيا بهما وجهه ، ثمّ يركع بعد إرسالهما » « 1 » .
ج - إرسال ( إسدال ) المنكبين حال القيام :
عدّ الفقهاء من مسنونات القيام إسدال المنكبين بمعنى إرسالهما وإرخائهما « 2 » ، وقد ورد ذلك في صحيحة زرارة المتقدّمة .
2 - إرسال ماء غسل الميّت إلى الكنيف :
قال الشهيد بالنسبة إلى غسل الميّت : « أجمعنا على كراهيّة إرسال الماء في الكنيف دون البالوعة » « 3 » .
والفرق بينهما هو أنّ الكنيف معدّ للتخلي والقاذورات ، والبالوعة معدّة لغير ذلك ، كماء المطر والغسالات ونحوهما .
3 - إرسال طرف العمامة لصاحب الميّت :
قال الشيخ : « يجوز لصاحب الميّت أن يتميّز من غيره ، بإرسال طرف العمامة أو أخذ مئزر فوقها ، على الأب والأخ ، فأمّا على غيرهما فلا يجوز على حال » « 4 » .
هامش
( 1 ) كالقاضي في المهذّب 1 : 98 .
( 2 ) الوسائل 5 : 461 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 3 .
( 3 ) انظر : الحدائق 8 : 87 ، والجواهر 9 : 281 - 282 .
1 المختصر النافع : 32 .
2 انظر المستمسك 6 : 146 .
3 الذكرى : 45 ، وانظر الجواهر 4 : 147 .
4 المبسوط 1 : 189 .