الوقف على ذوي الأرحام :
لا يبعد استحباب الوقف على ذوي الأرحام ؛ لأنّه من الصلة المأمور بها ، وإن لم يصرّح الفقهاء بذلك .
وعليه فإذا أوقف على ذوي أرحامه ، فيكون الملاك في الاستحقاق صدق الرحمية عرفا ، وعندئذ يشترك الذكور والإناث ويستوون في القسمة ، إلّا مع التصريح بخلافه .
وإذا قيّده بالأقرب فالأقرب ، فيكون الاستحقاق على حسب طبقات الإرث ، فلا يرث الأبعد مع وجود الأقرب .
ويجوز الوقف على الذمّي إذا كان رحما على المشهور ؛ فإنّ في الوقف على الذمّي أقوالا ، هي : المنع مطلقا والجواز مطلقا والتفصيل بين الرحم وغيره .
ولا يجوز الوقف على الحربي على المشهور أيضا « 1 » .
راجع : وقف .
الوصيّة على ذوي الأرحام :
المعروف عند فقهائنا أنّ الوصيّة تجوز لذوي الأرحام ، سواء كانوا من الورثة أو لا ، ولا يبعد استحبابها ، فقد جاء في الروضة : « تستحبّ الوصيّة لذوي القرابة ، وارثا كان أم غيره ؛ لقوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
« 1 » ؛ ولأنّ فيه صلة الرحم ، وأقلّ مراتبه الاستحباب » « 2 » .
وأحكامها شبيهة بالوقف .
راجع : وصيّة .
قيام الأرحام بتجهيز الميّت :
قال الفقهاء : إنّ أولى الناس بالميّت أولاهم بميراثه ؛ لما روي عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « يغسّل الميّت أولى الناس به » « 3 » ، واختلفوا في الوليّ من هو ؟ فقيل : إنّه المحرم من الوارث ، كما نسب إلى بعض علماء البحرين « 4 » ، وقيل : إنّه أشدّهم علاقة به ، كما يظهر من صاحب المدارك « 5 » الميل إليه ، واحتمل صاحب الجواهر أنّه مطلق الأرحام ، ولكن صرّح بأنّه لم يقل به أحد « 6 » ، والمشهور أنّه الوارث حسب طبقات الإرث « 7 » .
راجع : دفن ، غسل ، كفن ، ولاية .
هامش
( 1 ) انظر : جامع المقاصد 9 : 49 - 52 ، والجواهر 28 : 30 - 33 و 50 - 51 .
1 البقرة : 180 .
2 الروضة البهيّة 5 : 55 ، وانظر : جامع المقاصد 10 :
53 ، والجواهر 28 : 365 .
3 الوسائل 2 : 535 ، الباب 26 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل .
4 الجواهر 4 : 44 .
5 المدارك 2 : 60 .
6 الجواهر 4 : 43 .
7 الجواهر 4 : 41 .