برسوله ، والدعاء بظهر الغيب ، والثناء في المحضر » « 1 » .
وقال الشهيد الثاني : « وإنّما يستحبّ عطية الرحم حيث لا يكون محتاجا إليها ، بحيث لا يندفع حاجته بدونها ، وإلّا وجبت عينا ؛ لأنّ صلة الرحم واجبة عينا على رحمه ، وليس المراد منها مجرّد الاجتماع البدني ، بل ما يصدق معه الصلة عرفا ، وقد يتوقّف ذلك على المعونة بالمال حيث يكون الرحم محتاجا والآخر غنيّا لا يضرّه بذل ذلك القدر الموصول به ، بل قد يتحقّق الصلة بذلك وإن لم يسع إليه بنفسه ، كما أنّ السعي إلى زيارته بنفسه غير كاف فيها مع الحاجة على الوجه المذكور » « 2 » .
ووافقه على ذلك المحقّق السبزواري « 3 » ، لكن خالفهما صاحب الجواهر ، واستشكل عليهما فيما لو لم يكن المورد من موارد وجوب الإنفاق « 4 » .
استحباب إعطاء الزكاة للأرحام :
يستحبّ إعطاء الزكاة للأرحام ، بمعنى أنّ الدفع إليهم أفضل من غيرهم إذا كانوا فقراء ولم تجب نفقتهم على الدافع ، قال السيّد اليزدي :
« يستحبّ إعطاء الزكاة للأقارب مع حاجتهم وفقرهم ، وعدم كونهم ممّن تجب نفقتهم عليه . . . » « 1 » .
ولا فرق بين الوارث منهم - كالأخ أو العمّ مع فقد الولد - وغيره « 2 » .
وقد دلّت على الاستحباب نصوص ، منها ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، قال : « قلت له : لي قرابة انفق على بعضهم وافضّل بعضهم على بعض ، فيأتيني إبّان الزكاة ، أفأعطيهم منها ؟ قال : مستحقّون لها ؟ قلت : نعم ، قال : هم أفضل من غيرهم ، أعطهم . . . » « 3 » .
راجع : زكاة .
استحباب تقديم الأرحام في زكاة الفطرة :
قال السيّد اليزدي - بصدد المستحقّين لزكاة الفطرة - : « يستحبّ تقديم الأرحام على غيرهم ، ثمّ الجيران ، ثمّ أهل العلم والفضل والمشتغلين ، ومع التعارض تلاحظ المرجّحات والأهميّة » « 4 » .
راجع : زكاة ، فطرة .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 2 : 53 ، القاعدة 163 .
( 2 ) المسالك ( الحجرية ) 1 : 374 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 145 .
( 4 ) الجواهر 28 : 190 .
1 العروة الوثقى : كتاب الزكاة - فصل أوصاف المستحقّين ، المسألة 16 .
2 الجواهر 15 : 403 .
3 الوسائل 9 : 245 ، الباب 15 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .
4 العروة الوثقى : كتاب الزكاة ، فصل مصرف زكاة الفطرة ، المسألة 5 . وانظر الجواهر 15 : 542 .