أهل البيت عليهم السّلام ، وأمّا الطريقة التي انتهجها أهل البيت عليهم السّلام ، فهي على النحو التالي :
أوّلا - إذا كانت السهام أكثر من التركة ، فيدخلون النقص على البنت أو البنات والأخت أو الأخوات دون الأبوين والزوجين .
والسبب في ذلك هو :
أنّ الفرائض على قسمين :
الأوّل - الفرائض التي ذكر لها فرضان في كتاب اللّه تعالى ، فإذا أزيلت عن الفرض الأوّل استقرّت في الفرض الثاني ، ولم يقع عليها أيّ تغيير ، وهذه الفرائض هي :
1 - فريضة الزوج ، فإنّ له النصف لو لم يكن للميّت ( الزوجة ) ولد ، وله الربع لو كان له ولد .
2 - فريضة الزوجة ، فإنّ لها الربع لو لم يكن للميّت ( للزوج ) ولد ، ولها الثمن لو كان له ولد .
3 - الامّ ، فإنّ لها الثلث لو لم يكن للميّت ولد ، ولها السدس لو كان له ولد .
الثاني - الفرائض التي لم يذكر لها إلّا فرض واحد ، فإذا أزيلت عنه لم يكن لصاحب الفرض إلّا الباقي ، وهي :
1 - البنت ، أو الأخت للأبوين أو الأب خاصّة ، فإنّ لها النصف .
2 - البنات ، أو الأخوات للأبوين أو الأب خاصّة ، فإنّ لهنّ الثلثين .
وأمّا الأب فله مع الولد فرض واحد وهو السدس ، ومع عدمه لا فرض له ، بل يأخذ بالقرابة .
فإذا ورد النقص في الفريضة فهو يرد على البنت والبنات أو الأخت والأخوات ، لأنّهنّ إذا تغيّرت الفريضة الأولى يكون لهنّ الباقي ؛ لعدم فرض آخر ينتقلن إليه .
وقد ورد هذا التوجيه بنحو طريف في رواية وردت عن عليّ عليه أفضل الصلاة والسلام ، نستعرضها في عنوان « عول » إن شاء اللّه تعالى .
ثانيا - وأمّا إذا كانت التركة أكثر من السهام ، فلا يدفع الزائد للعصبة ما دام يوجد من يتقدّمهم في الرتبة ، بل إن كان الموجودون ذوي فرض فيردّ الزائد عليهم بنسبة سهامهم إلّا الزوجين ؛ لأنّهما لا يزاد نصيبهما على الحدّ الأعلى ولا ينقص عن الحدّ الأدنى ، إذا كانا مع وارث غيرهما « 1 » ، وكذا لا يردّ على الامّ لو كان من يحجبها من الإخوة والأولاد .
وإن كان في الورثة من يأخذ بالقرابة لا بالفرض فيردّ الباقي عليه خاصّة .
مثال الأوّل : إذا كان الوارث بنتا واحدة وزوجة فيردّ الزائد على البنت خاصّة ، وإذا كان بنتا واحدة وأبوين - ولم يكن للامّ حاجب - ردّ الزائد على الجميع حسب السهام .
ومثال الثاني : إذا كان الورثة أبوين وزوجة ،
هامش
( 1 ) وإن لم يكن معهما وارث في جميع الطبقات عدا الإمام عليه السّلام ففي الردّ عليهما أو على الزوج خاصّة كلام وتفصيل ، تقدّم البحث فيه في موجبات الإرث - ولاء الإمامة .