البيّنة أو الخبر الواحد المحفوف بالقرائن المفيد للعلم - على موته ، أو إلى انقضاء مدّة لا يعيش مثله إليها غالبا ؛ لأصالة بقاء حياته وبقاء ماله على ملكه إلّا مع قيام أمارة على خلاف الأصل المزبور « 1 » .
4 - ثبوت أحد موجبات الإرث :
لا بدّ من وجود أحد أسباب الإرث بين الوارث والمورّث ، وهي العلقة النسبية أو السببية ، والسببية هي إمّا الزوجية أو أحد أنواع الولاء ، وهي : ضمان الجريرة ، أو العتق ، أو الإمامة .
وسوف يأتي توضيحها تحت عنوان « أسباب الإرث » .
5 - أن لا تكون فيه بعض موانع الإرث :
والموانع المعروفة ثلاثة : الكفر والقتل والرقّ ، أمّا الكفر والقتل فلا يمنعان من قابلية المورّث للتوريث - كما يأتي بيانه - وأمّا الرقّ فهو مانع في الوارث والمورّث .
وعدّ بعض الفقهاء من الموانع : اللعان والزنا وغيرهما ، كما سيأتي توضيحه ، فالملاعن لا يرث ولا يورّث ولده الذي لا عن زوجته ؛ لنفيه عن نفسه ، كما أنّ الزاني لا يرث ولا يورّث المولود منه من الزنا .
ثانيا - شروط الوارث :
1 - أن يكون أهلا للتملّك :
ممّن لا أهلية له للتملّك : الحمل إذا مات مورّثه ، ثمّ سقط ميّتا ؛ فإنّه لا يستحقّ إرثا « 1 » .
2 - أن يكون حيّا عند موت المورّث :
لا بدّ من إحراز حياة الوارث عند موت المورّث حقيقة أو حكما ، أمّا حقيقة فمعلوم ، وأمّا حكما فكما لو كان الوارث حملا ولو نطفة ، ففي هذه الصورة يفرز الحدّ الأعلى من نصيبه ، فإن ولد حيّا استحقّ نصيبه وإلّا فلا يستحقّ شيئا « 2 » .
وبناء على هذا الشرط لو ماتا دفعة أو اشتبه المتقدّم منهما بالمتأخّر أو اشتبه السبق والاقتران فلا إرث ، سواء كان الموت حتف الأنف أو بسبب .
إلّا أن يكون السبب الغرق أو الهدم فيتوارثان على الأشهر ، كما جاء في الروضة البهيّة « 3 » .
3 - ثبوت أحد موجبات الإرث :
لا بدّ من وجود أحد موجبات الإرث - من النسب أو السبب - في الوارث ، كما سيأتي توضيح ذلك .
4 - عدم وجود أحد موانع الإرث :
الموانع المتقدّمة - في المورّث - كلّها يمكن تصوّرها في الوارث ، ويمكن إضافة موارد أخرى ، منها : الزوجيّة ؛ حيث تمنع الزوجة من العقار على
هامش
( 1 ) الجواهر 39 : 63 .
1 الروضة البهيّة 8 : 46 و 209 . وانظر الجواهر 39 : 70 - 73 .
2 الروضة البهيّة 8 : 46 و 209 . وانظر الجواهر 39 : 70 - 73 .
3 الروضة البهيّة 8 : 213 ، وانظر : الدروس 2 : 352 ، والجواهر 39 : 308 .