روايات متظافرة بتقدّمها ، لكن اختلفوا فيما لو انحصر الميراث فيها .
أركان الإرث :
للإرث - بمعناه المصدري - أركان ثلاثة ، وهي :
أوّلا - المورّث :
وهو الشخص الذي تنتقل عنه التركة إلى غيره .
ثانيا - الوارث :
وهو الذي تنتقل إليه التركة ، سواء كان موجودا فعلا أو تقديرا ، كالحمل .
ثالثا - التركة :
وهي ما يتركه المورّث ، سواء كان مالا أو حقّا ، عينا أو في الذمّة .
الشروط العامّة للإرث :
للإرث شروط لا بدّ من توفّرها كي يحصل الانتقال من المورّث إلى الوارث ، وهذه الشروط بعضها يتعلّق بالمورّث ، وبعضها الآخر بالوارث ، وقسم ثالث بالتركة .
أوّلا - شروط المورّث :
1 - أن تكون له أهليّة التملّك :
لا بدّ أن تكون للمورّث أهليّة التملّك في حياته كي يورّث ما تركه لغيره ، أمّا إذا لم تكن له أهليّة ذلك فلا يورّث ، كالمرتدّ الفطري بالنسبة إلى ما يكتسبه بعد ارتداده ، فإنّه - على بعض الآراء الفقهيّة - لا أهليّة له لتملّك ما يكتسبه بعد ارتداده ، وأمّا ما ملكه قبل الارتداد فيقسّم بين ورثته المسلمين ، كما تقدّم في عنوان « ارتداد » .
ومن هذا القبيل الحمل الذي سقط ميّتا ، فإنّ شرط استحقاق الحمل للإرث وأهليّته لتملّكه ثبوت حياته بعد الولادة ، ولذلك لا ينتقل سهمه من الإرث إلى ورثته ، بل ينتقل إلى ورثة الميّت الأوّل .
2 - أن يكون مالكا لما تركه بالفعل في حياته :
وبهذا القيد يخرج ما لم يكن مالكا له بالفعل قبل الوفاة ، إمّا لكونه مال الغير كالمغصوب ، وإمّا لعدم تحقّق شرائط فعليّة التملّك ، كما لو أرسل شخص هدية إلى آخر ، فمات المهدي أو المهدى إليه قبل وصولها إلى المهدى إليه وقبضه لها ، فليس للرسول دفعها إلى المهدى إليه في صورة موت المهدي ، ولا إلى ورثة المهدى إليه في صورة وفاته ؛ لعدم تحقّق شرائط الملكية حينئذ ، وهي - هنا - قبض المهدى إليه الهدية والهبة « 1 » .
3 - موت المورّث حقيقة أو حكما :
يشترط في تقسيم التركة إحراز موت صاحبها حقيقة أو حكما . أمّا حقيقة فواضح ، وأمّا حكما ، فمثل : إحراز موت الغائب غيبة منقطعة استنادا إلى قيام أمارات شرعيّة - كالخبر المتواتر أو
هامش
( 1 ) انظر : جامع المقاصد 9 : 151 ، والجواهر 28 : 169 .