الأوّل - يجوز له أخذه فيما لو ترك الميّت بمقدار ما عليه من الدين فصاعدا بحيث لا تقصر التركة عن أداء حقّ الغرماء الآخرين ، وهذا الرأي هو المشهور كما ادّعاه الشهيد الثاني « 1 » وصاحب الحدائق « 2 » وصاحب الجواهر « 3 » .
الثاني - أنّه يختصّ به سواء وفت التركة بسائر الديون أو لا ، وهذا الرأي منسوب إلى ابن الجنيد « 4 » .
وفيه تفصيلات تراجع فيها مواطنها .
راجع : حجر ، دين ، مفلس .
رابعا - الوصايا :
تخرج الوصايا النافذة من ثلث تركة الميّت ، وأمّا لو زادت فيتوقّف تنفيذ الزائد من أصل التركة على رضا الورثة .
راجع : وصيّة .
خامسا - الحبوة :
وهي لغة : إعطاء الشيء بلا عوض ، واصطلاحا : ما يختصّ به الولد الأكبر من الميراث دون سائر الورثة ، والمعروف اختصاصه بثياب بدن الميّت وخاتمه وسيفه ومصحفه ، وقد تظافرت بها النصوص عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام « 1 » ، وهي من متفرّدات مذهبهم .
والمشهور أنّها على سبيل الوجوب لا الاستحباب « 2 » .
وفي تقدّمها على الدين والوصيّة ، أو تقدّمهما عليها - في صورة المنافاة أو التفصيل - وجوه ، بل أقوال « 3 » .
راجع : حبوة .
سادسا - الإرث :
والحقّ الأخير الذي يتعلّق بتركة الميّت هو حقّ الورثة ، أمّا تأخّره عن الدين والوصيّة فلصريح قوله تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . . .
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ . . .
« 4 » ، وأمّا تأخّره عن الكفن وما شابهه فللنصوص ، ومنها معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن ، ثمّ الدين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث » « 5 » ، وأمّا الحبوة ، فقد تقدّم أنّه وردت فيها
هامش
( 1 ) المسالك ( الحجرية ) 1 : 240 .
( 2 ) الحدائق 20 : 395 .
( 3 ) الجواهر 25 : 296 .
( 4 ) تراجع المصادر السابقة .
1 انظر الوسائل 26 : 97 ، الباب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد .
2 وراجع على سبيل المثال : الروضة البهيّة 8 :
107 و 114 . والجواهر 39 : 128 و 134 .
3 وراجع على سبيل المثال : الروضة البهيّة 8 :
107 و 114 . والجواهر 39 : 128 و 134 .
4 النساء : 11 ، وانظر الآية : 12 .
5 الوسائل 19 : 329 ، الباب 28 من أبواب الوصايا ، الحديث الأوّل .