والامّ ، سواء كانوا بلا واسطة أو معها ، فيدخل الجدّ وأبوه وجدّه وهكذا .
2 - الإخوة والأخوات ، سواء كانوا من الأبوين أو من أحدهما ، ويقوم أولاد الإخوة والأخوات مقام آبائهم وامّهاتهم .
والقريب يمنع البعيد من الإرث ، فلا يرث أب الجدّ مع وجود الجدّ أو الجدّة ، كما لا يرث أولاد الإخوة والأخوات مع وجود واحد من الإخوة والأخوات .
نعم ، يرث أولاد الإخوة والأخوات مع وجود الجدّ أو الجدّة المباشرين .
وإنّما تستحقّ هذه الطبقة الإرث لو لم يكن من الطبقة الأولى أحد .
الطبقة الثالثة :
وتشمل هذه الطبقة :
1 - الأعمام والعمّات وأولادهم .
2 - الأخوال والخالات وأولادهم .
وهؤلاء هم أولو الأرحام ؛ إذ لم يرد على إرثهم نصّ في القرآن بخصوصهم ، وإنّما دخلوا في آية اولي الأرحام « 1 » ، وهم يرثون مع فقد الإخوة والأخوات وبنيهم ، والأجداد فصاعدا « 2 » .
هذا هو المشهور ، لكن نقل الصدوق عن الفضل بن شاذان : أنّه لو ترك خالا وجدّة لامّ ، فالمال يقسّم بينهما نصفين ، ونقل عن يونس بن عبد الرحمن : أنّه لو ترك عمّا وابن أخ ، فالمال يقسّم بينهما نصفين أيضا ، ثمّ خطّأهما « 1 » .
وإنّما يقوم الأولاد مقام الآباء إذا لم يكن منهم أحد ، إلّا في مسألة إجماعية ، وهي ما إذا اجتمع ابن عمّ لأب وامّ مع عمّ لأب ، فابن العمّ أولى بالإجماع كما ادّعاه جماعة « 2 » .
ولو لم يكن للميّت أعمام وأخوال وعمّات وخالات أو أولادهم ، انتقل الإرث إلى أعمام أبيه وامّه وأخوالهما وعمّاتهما ، وخالاتهما وأولادهم - وإن نزلوا - مرتّبين على قاعدة : أولوية الأقرب من الأبعد « 3 » .
وهذه الطبقات الثلاث مرتّبة ، فلا يرث أهل الطبقة الثانية مع وجود واحد من الأولى ، ولا الثالثة مع وجود واحد من الثانية .
الثاني - السبب :
القسم الثاني من موجبات الإرث هو السبب ، وهو على قسمين :
هامش
( 1 ) أي قوله تعالى :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِالأنفال : 75 ، الأحزاب : 6 .
( 2 ) الروضة البهية 8 : 152 .
1 من لا يحضره الفقيه 4 : 292 - 293 ، باب ميراث ذوي الأرحام .
2 منهم : الشهيد في الدروس 2 : 374 ، والشهيد الثاني في الروضة 8 : 54 و 167 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 39 : 176 .
3 الجواهر 39 : 188 .