أصاب خيرا قال : الحمد للّه ربّ العالمين ، ومن إذا أصاب خطيئة قال : أستغفر اللّه وأتوب إليه » « 1 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث - قال :
« من صبر واسترجع وحمد اللّه عزّ وجلّ فقد رضي بما صنع اللّه ووقع أجره على اللّه ، ومن لم يفعل ذلك جرى عليه القضاء وهو ذميم ، وأحبط اللّه أجره » « 2 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من الهم الاسترجاع عند المصيبة وجبت له الجنّة » « 3 » .
والمصيبة - هنا - مطلقة ، فيراد منها مطلق المصيبة سواء كانت فقد عزيز أو مال أو غيرهما ، نعم أظهر مصاديقها فقد الأعزّة والأحبّة .
كما لا فرق بين أن يقولها صاحب المصيبة نفسه أو يقولها غيره عند تسليته له .
ومن موارد الاسترجاع بالخصوص هو عندما يهال التراب على الميّت بعد الدفن ، إذ يستحبّ أن يهيل الحاضرون التراب على الميّت قائلين : « إنّا للّه وإنّا إليه راجعون » « 4 » .
ثانيا - الحكمة في الاسترجاع :
ينبغي للمسترجع أن يفهم معنى الاسترجاع ويعقد قلبه عليه ، فلا يقتصر على تلفّظه ، فينبغي أن يعترف بأنّا مملوكون للّه تعالى ، وأنّ ملكيّته لنا ملكيّة حقيقيّة لا اعتباريّة كملكيّتنا للأشياء ، والمالك الحقيقي له أن يفعل بملكه ما يشاء ، ولا يفعل إلّا ما يراه صلاحا .
فإذا اعترف الإنسان بذلك هانت عليه المصائب ، فلا يجزع ولا يفزع « 1 » .
ثالثا - الحكم التكليفي للاسترجاع :
يظهر حكم الاسترجاع ممّا تقدّم ؛ لأنّ أقلّ ما يستفاد من الأمر به في النصوص هو الاستحباب .
استرداد
[ المعنى ]
لغة :
طلب الردّ ، يقال : استردّ الشيء ، أي : طلب ردّه عليه « 2 » .
اصطلاحا :
استعمله الفقهاء في المعنى اللغوي نفسه .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 248 ، الباب 73 من أبواب الدفن ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل 3 : 248 ، الباب 73 من أبواب الدفن ، الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل 3 : 248 ، الباب 73 من أبواب الدفن ، الحديث 9 .
( 4 ) انظر الجواهر 4 : 310 .
1 تفسير الميزان 1 : 354 .
2 لسان العرب : « ردد » .