الأحكام :
تعرّض الفقهاء لعنوان « الاسترسال » و « المسترسل » بمعانيه الثلاثة في عدّة مواطن نشير إلى أهمّها :
أوّلا - في خيار الغبن ، فإنّه ورد النهي عن غبن المسترسل ، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « غبن المسترسل سحت » « 1 » ، وقال عليه السّلام لمن استشاره في التجارة :
« عليك بصدق اللسان في حديثك ، ولا تكتم عيبا يكون في تجارتك ، ولا تغبن المسترسل ، فإنّ غبنه لا يحلّ . . . » « 2 » .
والاسترسال - هنا - استعمل بالمعنى الأوّل ، فالمسترسل في معاملته هو من يثق بالطرف الآخر الذي يعامله « 3 » .
ويراجع تفصيل الموضوع في العنوانين :
« خيار » ، و « غبن » .
ثانيا - في الوضوء ، حيث قال بعض الفقهاء باستحباب غسل الشعر المسترسل من اللحية الخارج عن حدود الوجه « 4 » .
وقال بعض الفقهاء : إنّه لو جفّ ما على يدي المتوضّئ أخذ من لحيته ولو من المسترسل منها . . . « 1 » .
والاسترسال والمسترسل - هنا - إنّما بالمعنى الثاني .
ثالثا - في الصيد - ويتبعه في الإحرام - حيث يقولون : إنّه يشترط في الكلب المعلّم للصيد ، أن يسترسل إذا أرسله صاحبه ، بمعنى أنّه متى أغراه بالصيد هاج عليه إذا لم يكن له مانع « 2 » .
والاسترسال - هنا - استعمل بالمعنى الثالث .
انظر : « إرسال » .
استرقاق
[ المعنى ]
لغة :
يقال : استرقّ المملوك بمعنى أدخله في الرقّ ، ورقّ فلان ، أي : صار عبدا « 3 » .
اصطلاحا :
لم يتعدّ - على لسان الفقهاء - المعنى اللغوي .
يراجع في معرفة أحكامه العنوانان :
« أسارى » ، « رقّ » ونحوهما ممّا يناسب الموضوع .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 31 ، الباب 17 من أبواب الخيار ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل 17 : 385 ، الباب 2 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 7 .
( 3 ) انظر الجواهر 23 : 41 - 42 .
( 4 ) انظر الجواهر 2 : 155 .
1 انظر الجواهر 2 : 189 .
2 انظر الجواهر 36 : 19 .
3 انظر لسان العرب : « رقق » .