استحلال
[ المعنى ]
لغة :
استحلّ الشيء ، بمعنى : اتّخذه وعدّه حلالا ، واستحلّه الشيء إذا سأله أن يحلّه له « 1 » .
ويقال : تحلّلته واستحللته : إذا سألته أن يجعلك في حلّ من قبله « 2 » .
إذن فالاستحلال في اللغة على معان :
1 - عدّ الشيء حلالا .
2 - الطلب من الغير أن يحلّ له شيئا .
3 - طلب التحلّل من الغير ، بأن يجعله في حلّ ممّا له عليه .
اصطلاحا :
استعمل الفقهاء الاستحلال في المعاني الثلاثة :
أمّا بالمعنى الأوّل فكقولهم : من استحلّ شيئا من المحرّمات المجمع عليها يقتل .
ويمكن أن نعبّر عنه بالاستحلال بغير سبب شرعي .
وأمّا بالمعنى الثاني ، فقد ورد في النكاح كثيرا : أنّ استحلال الفرج يكون بالعقد أو بملك اليمين .
ويمكن أن نعبّر عنه بالاستحلال بسبب شرعي .
وأمّا بالمعنى الثالث فقد استعمله الفقهاء فيما إذا كانت على شخص مظلمة لشخص آخر من مال أو حقّ كغيبة ونحوها ، فعليه أن يستحلّه ، أي يطلب منه أن يجعله في حلّ ممّا له عليه .
الأحكام :
ورد لكلّ واحد من المعاني الثلاثة أحكام تذكر في مظانّها ، وإنّما نشير - هنا - إلى بعض الأمور بصورة كلّية .
أوّلا - حكم استحلال الحرام بغير سبب شرعي :
صرّح الفقهاء - في كتاب الحدود - بأنّه : من استحلّ شيئا من المحرّمات التي ثبتت حرمتها بالضرورة فهو محكوم بالارتداد . وكذا لو كانت الحرمة مجمعا عليها ، لكن مع كلام في الأخير .
وصرّحوا في أوائل كتب « الصلاة » و « الصوم » و « الزكاة » و « الحجّ » بأنّه : من أنكر وجوبها ، أو استحلّ تركها فهو محكوم بالكفر .
وقد تقدّم الكلام حول ذلك في عنوان « ارتداد » ، وتكلّمنا حول اشتراط علم المنكر بضرورية ما أنكر وجوبه أو حرمته ، أو علمه بكونه مجمعا عليه ، فراجع .
وتكلّم الفقهاء حول استحلال المحرّمات التي
هامش
( 1 ) محيط المحيط : « حلل » .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : « حلل » .