المطهّرات « 1 » - وحكم بعدم قبول إسلامه ظاهرا ووجوب قتله في بحث الارتداد في الحدود « 2 » .
ملاحظة
اختلفت عبارات القائلين بهذا التفصيل ، فقد عبّر بعضهم بقبول التوبة من الفطري باطنا وعدم قبولها ظاهرا ، كما تقدّم عن الشهيدين وصاحب الحدائق ، وعبّر بعض آخر بقبولها منه ظاهرا وباطنا ولكن مع استثناء الأحكام الثلاثة أو الأربعة المتقدّمة ، كالسيّدين اليزدي والخوئي ، وكلّهم يريد معنى واحدا ، وهو ما قدّمناه من قبولها في غير الموارد المنصوصة ، بل حمل السيّد الخوئي كلام المشهور القائلين بعدم قبول توبته على هذا المعنى أيضا .
[ القول ] الرابع - التفصيل بين قبول التوبة فيما بينه وبين اللّه
- فتقبل توبته ويغفر اللّه له ويدخل الجنّة - وعدم قبولها بحسب الظاهر ، بمعنى عدم طهارته ، ومعاملته معاملة الكافر ، وعدم السماح له بنكاح المسلمة وإجراء الأحكام المنصوصة عليه .
ذهب إلى ذلك صاحب الجواهر « 3 » .
[ القول ] الخامس - التفصيل بين من كان ارتداده بإنكار بعض الضروريات مع سبق بعض الشبهات
، وكان داخلا في عنوان « المسلمين » مثل الجبريّة والمفوّضة والصوفيّة ، فتقبل توبته ظاهرا وباطنا ، ومن لم يكن كذلك فلا تقبل توبته مطلقا .
ذهب إلى هذا التفصيل كاشف الغطاء « 1 » وتبعه صاحب الجواهر « 2 » .
وهناك تفصيلات اخر ذكرها المحقّق الهمداني « 3 » عن بعضهم .
وأمّا المرتدّة الفطريّة فلم ينقل فيها الخلاف صريحا ، إلّا أنّ في كلام العلّامة والشهيد الثاني ما يشعر بوجوده ، فقد جاء في التحرير : « المرتدّة عن الإسلام لا تقتل سواء ارتدّت عن فطرة أو لا ، بل تحبس دائما وتضرب أوقات الصلاة ، ولو تابت فالوجه قبول توبتها وسقوط ذلك عنها وإن كانت عن فطرة » « 4 » .
وعلى كلّ فإنّ بعض الفقهاء لم يتعرّض لموضوع التوبة - فيها - نهائيا كابن إدريس « 5 » والمحقّق « 6 » الحلّيّين ، بينما تعرّض له آخرون ، وهؤلاء منهم من قدّم الاستتابة على إجراء الحدّ - وهو
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 113 ، كتاب الطهارة ، المطهّرات ، السابع ( الإسلام ) .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 445 ، كتاب الحدود ، الارتداد ، المسألة الأولى .
( 3 ) الجواهر 6 : 298 .
1 كشف الغطاء : 173 .
2 الجواهر 6 : 298 .
3 مصباح الفقيه 1 : 638 .
4 تحرير الأحكام 2 : 235 ، وانظر المسالك ( الحجرية ) 2 : 451 ، ومفاتيح الشرائع ( للكاشاني ) 2 : 105 .
5 السرائر 3 : 532 .
6 الشرائع 4 : 183 .