التحرير « 1 » ، والشهيد الأوّل « 2 » ، وغيرهم .
وأسقط بعض آخر كلمة « فطرة » من التحديد ، كالمحقّق « 3 » والعلّامة في الإرشاد « 4 » .
وحدّده الشهيد الثاني بأنّه : « من انعقد حال إسلام أحد أبويه » « 5 » .
وحدّده يحيى بن سعيد بأنّه : « من ولد بين المسلمين » « 6 » .
وحدّده الفاضل الإصفهاني بأنّه : « من لم يحكم بكفره قطّ ؛ لإسلام أبويه أو أحدهما حين ولد ، ووصفه الإسلام حين بلغ » « 7 » .
فعلى التحديد الثالث لا يحكم على من انعقدت نطفته حال كفر والديه بكونه فطريا وإن كان أحدهما مسلما حال ولادته .
وعلى الأوّل والثاني يكفي إسلام أحد أبويه حال الانعقاد أو الولادة للحكم بكونه فطريا ؛ لما هو المرتكز من أنّ الطفل يتبع أشرف الأبوين .
وعلى تحديد يحيى بن سعيد لا بدّ من إسلام الأبوين معا حين الولادة كي يتحقّق عنوان الفطري ، إلّا أنّه خلاف المرتكز كما تقدّم .
وأمّا على تحديد الفاضل الإصفهاني فلا بدّ من تحقّق عنصرين : أحدهما : إسلام أبويه أو أحدهما حال الولادة ، والآخر : وصفه الإسلام حين البلوغ .
فلو ولد على الإسلام ولكن شبّ على الكفر وبلغ كافرا لم يصدق عليه الفطري بحسب هذا التحديد ، وربما يقال : إنّه لا يصدق عليه عنوان « المرتدّ » بصورة مطلقة « 1 » .
اختار هذا الرأي جملة من الفقهاء ، كما سيأتي .
راجع : أولاد المرتدّ .
وأمّا النصوص ، فقد ورد التعبير في بعضها ب « رجل ولد على الإسلام » مثل ما رواه الحسين ابن سعيد ، قال : « قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام : رجل ولد على الإسلام ثمّ كفر وأشرك وخرج عن الإسلام ، هل يستتاب ، أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب عليه السّلام : يقتل » « 2 » .
والمستفاد من مجموع كلمات الفقهاء : أنّه لا يصدق على المولود من أبوين كافرين عنوان « الفطري » وإن أسلما بعد ولادته .
الثاني - المرتدّ الملّي :
وهو من أسلم عن كفر أصلي ثمّ ارتدّ . ويبدو أنّه لا اختلاف في تحديده بذلك .
ويدخل في الملّي المولود من كافرين أسلما بعد ولادته .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 235 .
( 2 ) الدروس 2 : 52 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 183 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 189 .
( 5 ) المسالك ( الحجرية ) 2 : 451 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 567 .
( 7 ) كشف اللثام 2 : 435 .
1 انظر المستمسك 2 : 121 .
2 الوسائل 28 : 325 ، الباب الأوّل من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 6 .